المنصوري تخطف الأنظار في البرلمان.. حضور لافت وسرعة بديهة يثيران إشادة واسعة في الأوساط النسائية

مديحة المهادنة
خطفت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، الأنظار خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب، الخميس 22 أكتوبر 2026، بعدما أثارت ردودها المباشرة وحضورها اللافت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط إشادات بأسلوبها في مواجهة الانتقادات وسرعة بديهتها في التعقيب على مداخلات البرلمانيين، ولا سيما في دفاعها عن مكانة المرأة المغربية وحقها في المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.
ولم يقتصر الاهتمام بمداخلة المنصوري على مضمون السجال السياسي الذي شهدته الجلسة، بل امتد إلى الطريقة التي أدارت بها ردودها، متنقلة بين الحزم والعفوية، ومستحضرة لغة قريبة من المواطنين، في مشهد استأثر باهتمام المتابعين، الذين رأى بعضهم في أدائها تعبيراً عن الثقة والقدرة على التعامل المباشر مع النقاش البرلماني، بعيداً عن القوالب التقليدية للخطاب السياسي.
وكان دفاعها عن المرأة المغربية أبرز المحطات التي استوقفت المتابعين، بعدما رفضت اختزال دور النساء في تدبير شؤون المنزل، مستحضرة واقع الأرامل والمطلقات والنساء اللواتي يتحملن مسؤوليات أسرية واقتصادية جسيمة، ومؤكدة أن المرأة ليست مجرد حضور داخل البيت، بل شريك أساسي في بناء المجتمع وصناعة القرار. وقد منحت هذه الرسائل مداخلتها بعداً اجتماعياً تجاوز حدود المواجهة الحزبية، وفتح نقاشاً حول موقع المرأة في الخطاب السياسي المغربي.
وتداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع من مداخلتها، مصحوبة بتعليقات إيجابية أشادت بجرأة ردودها وتلقائيتها، فيما حظيت رسائلها المتعلقة بالمرأة باهتمام خاص في النقاش المتداول حول الجلسة. وبرز ضمن هذا التفاعل تقدير لطريقتها في التعبير عن مواقفها، خصوصاً حين انتقلت من الرد على الانتقادات السياسية إلى استحضار واقع المغربيات وتحدياتهن اليومية.
واكتسب هذا الحضور دلالة إضافية بالنظر إلى رمزية تولي المنصوري رئاسة الحكومة باعتبارها أول امرأة تصل إلى هذا المنصب في تاريخ المملكة، وهي مسؤولية أكدت خلال مداخلتها أنها لا تنظر إليها بوصفها إنجازاً شخصياً، وإنما باعتبارها محطة ذات دلالة لجميع نساء المغرب.





