الصناعات الدفاعية المغربية.. من استقطاب الاستثمارات إلى رهان التصنيع المحلي

أميمة حدري 

يتجه المغرب نحو توسيع قاعدة صناعاته الدفاعية، من خلال استقطاب استثمارات جديدة وإبرام شراكات مع شركات دولية لتطوير الطائرات المسيّرة وأنظمة الاعتراض والمراقبة، إلى جانب تعزيز قدراته في تصنيع مكونات الطائرات والمعدات المتخصصة، وفق معطيات أوردها موقع “الدفاع العربي” في تقرير له.

وأوضح المصدر ذاته أن معرض مراكش الدولي للطيران، المنظم من 7 إلى 10 أكتوبر الجاري، شهد الإعلان عن مجموعة من المشاريع الصناعية، أبرزها منظومة الطائرات المسيرة الهجومية “إيريفي” (IRIFI)، التي تطورها شركة “هارماتان إيه آي” الفرنسية، والتي أعلنت أن مداها يصل إلى ألفي كيلومتر، في إطار مشروع يستهدف تطوير المنظومة وإنتاج مكونات أساسية منها محليا.

كما سلط التقرير الضوء على حلول دفاعية طورتها مجموعة “إيه بي إيه تكنولوجي” المغربية، من بينها المسيرة الاعتراضية “برج” (Burj)، التي تتجاوز سرعتها المعلنة 250 كيلومترا في الساعة، إلى جانب أنظمة للرصد والمراقبة والاستطلاع وروبوتات أرضية ومنصة للقيادة والسيطرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، أعلن المعرض عن استثمارات في تصنيع مكونات الطائرات والتجهيزات الدقيقة، من بينها مشروع لشركة “إيه بي إس كوتينغ” (APS Coating) بقيمة 18 مليون يورو، وتوسعة لشركة “ماتيس إيروسبيس” (MATIS Aerospace) باستثمار يبلغ 16.5 مليون دولار، فضلا عن مشاريع أخرى تستهدف تطوير التصنيع الدقيق وتوسيع المنشآت الصناعية.

وامتدت الاتفاقيات إلى تعزيز التعاون مع شركات دولية، من بينها “كوريا إيروسبيس إندستريز” (KAI) الكورية الجنوبية ومجموعة “إيدج” (EDGE) الإماراتية، إلى جانب اتفاقات لتعبئة العقارات الصناعية داخل منطقة التسريع الصناعي المخصصة للدفاع، بهدف استقطاب استثمارات وتطوير أنشطة صناعية جديدة بالمملكة.

ورغم تعدد المشاريع المعلن عنها، يظل الانتقال من استقطاب الاستثمارات إلى التصنيع الدفاعي المحلي مرتبطا بمدى تنفيذ الاتفاقيات، ونقل التكنولوجيا، وتطوير الكفاءات الوطنية، ورفع نسبة المكونات المنتجة داخل المغرب.

كما أن الإعلان عن المشاريع لا يعني بالضرورة دخولها مرحلة الإنتاج الفعلي، ما يجعل تقييم نتائج هذا التوجه رهينا بتقدم التنفيذ والقدرات الصناعية التي ستتمكن المملكة من بنائها على المدى المتوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى