الميداوي يحذر من اختناق الجامعات: 200 ألف طالب في الجامعة الواحدة وأكثر من 37 إقليما دون مؤسسات للتعليم العالي

إعلام تيفي

كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، عن اختلالات بنيوية تواجه منظومة التعليم العالي بالمغرب، محذراً من تداعيات الارتفاع المرتقب في أعداد الطلبة، واستمرار التفاوتات المجالية في توزيع المؤسسات الجامعية، فضلاً عن إشكالية بطالة خريجي الإجازة، بما يفرض إعادة النظر في التنظيم الحالي للقطاع.

وأوضح الميداوي، خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، أن التوقعات تشير إلى ارتفاع أعداد الطلبة بنسبة 35 في المائة في أفق سنة 2030، محذراً من أن الإبقاء على الوضع الحالي دون تدخلات هيكلية قد يرفع أعداد المسجلين في بعض الجامعات إلى نحو 200 ألف طالب، وهو ما يطرح تحديات كبيرة على مستوى الطاقة الاستيعابية والتأطير البيداغوجي وجودة التكوين.

وسلط الوزير الضوء على الاختلالات التي تطبع الخريطة الجامعية الوطنية، كاشفاً أن نصف مؤسسات التعليم العالي تتمركز في ثمانية أقاليم فقط، مقابل أكثر من 37 إقليماً لا تتوفر على أي مؤسسة للتعليم العالي، في معطى يعكس حجم التفاوت في توزيع البنيات الجامعية بين مختلف المجالات الترابية للمملكة.

وتضع هذه الأرقام مسألة العدالة المجالية في صلب النقاش حول مستقبل الجامعة المغربية، خصوصاً في ظل الحاجة إلى توسيع العرض الجامعي وتقريب مؤسسات التكوين من الطلبة، بما يضمن تكافؤ فرص الولوج إلى التعليم العالي، ويحد من الفوارق المرتبطة بالتوزيع الجغرافي للمؤسسات.

وفي السياق ذاته، أثار الميداوي إشكالية بطالة خريجي الإجازة، باعتبارها إحدى القضايا التي تواجه منظومة التعليم العالي، بالتزامن مع الضغط الديمغرافي المرتقب على الجامعات، وما يستدعيه ذلك من إعادة التفكير في تنظيم التكوينات الجامعية ومدى استجابتها للتحولات الاقتصادية ومتطلبات سوق الشغل.

وشدد الميداوي على ضرورة إعادة ترتيب منظومة التعليم العالي برمتها، مؤكدا أن حجم التحديات المطروحة يفرض تجاوز المعالجات الجزئية نحو مراجعة شاملة للتنظيم الجامعي، تستحضر تطور أعداد الطلبة والاختلالات المجالية والحاجيات المستقبلية للقطاع.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى