حجيرة يرد على المعارضة.. ويكشف عن دينامية جديدة لتعزيز الصادرات المغربية واقتحام الأسواق العالمية

إعلام تيفي
واجه عمر حجيرة، الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي المكلف بالتجارة الخارجية، انتقادات المعارضة بشأن حصيلة القطاع ومستقبل الصادرات المغربية، مستعرضا الإجراءات الحكومية الرامية إلى توسيع القاعدة التصديرية، وتقليص العجز التجاري، وفتح أسواق دولية جديدة أمام المقاولات الوطنية، معتبراً أن تقييم البرامج العمومية ينبغي أن يستند إلى المعطيات والنتائج الفعلية، بعيداً عن المزايدات السياسية.
وكشف حجيرة، خلال رده على مداخلات برلمانية، أن برنامج دعم التجارة الخارجية، الذي أُطلق في ماي 2025، استقطب أكثر من 500 طلب استفادة من مقاولات تنتمي إلى مختلف جهات المملكة، تشمل المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، مؤكداً أن هذه الحصيلة جاءت عقب جولات تواصلية شملت التراب الوطني، وعرفت لقاءات مباشرة مع نحو ألف فاعل اقتصادي.
لم يُخف حجيرة استمرار التفاوت المجالي في الاستفادة من فرص التصدير، مشيراً إلى تمركز نحو 40 في المائة من الطلبات في جهة واحدة، رغم المجهودات المبذولة للتعريف بالبرنامج وطنياً. وشدد على ضرورة انخراط الجهات والفاعلين الاقتصاديين المحليين في هذه الدينامية، باعتبار أن تحقيق العدالة المجالية التصديرية مسؤولية مشتركة تتجاوز التدخل الحكومي المركزي.
وفي معرض حديثه عن التوجهات الاقتصادية للمرحلة المقبلة، أكد حجيرة أن الحكومة تعمل على إطلاق برامج وتدابير جديدة لتعزيز تنافسية الصادرات الوطنية وتقليص العجز التجاري، في انسجام مع التوجيهات الملكية المتعلقة بتحقيق الإقلاع الصناعي وتعزيز السيادة الاقتصادية، مبرزاً أن المرحلة تستدعي مراجعة بعض الممارسات والبرامج التي لم تحقق النتائج المنتظرة.
وفي رد مباشر على تشكيك المعارضة في جهود تنويع الأسواق الخارجية، استعرض حجيرة التحركات التي شملت أمريكا الجنوبية، خصوصا بنما والشيلي، إلى جانب عدد من الدول الآسيوية، وفي مقدمتها إندونيسيا، التي اعتبرها سوقاً واعدة أمام المنتجات المغربية، ولا سيما في قطاع المنتجات الحلال.
وانتقد الوزير المنتدب طريقة تعاطي بعض مكونات المعارضة مع هذه المبادرات، قائلا: “لا يمكن أن تكون المعارضة بهذه الطريقة”، مؤكدا أن التحركات الاقتصادية الخارجية ليست مجرد إعلانات، بل جهود متواصلة لفتح منافذ تجارية جديدة وتنويع الشركاء الاقتصاديين للمملكة.
وفي ما يتعلق بتأمين المبادلات التجارية، كشف حجيرة عن وجود اعتمادات إضافية بقيمة 100 مليون درهم مخصصة لمنظومة التأمين المرتبطة بالأسواق الإفريقية، لم تُستعمل بعد، مشيرا إلى أهمية تعبئة هذه الإمكانيات لدعم حضور المقاولات المغربية وتعزيز قدرتها على الولوج إلى الأسواق الإفريقية.
واختتم حجيرة دفاعه عن التوجه الحكومي بالتأكيد على أن تطوير التجارة الخارجية يقوم على استثمار المكتسبات وتصحيح الاختلالات، وليس على التنكر للمنجزات السابقة، مشددا على أن التراكمات الإيجابية ستتواصل، فيما ستخضع التجارب التي لم تحقق أهدافها للمراجعة والتصحيح، بما يخدم تنافسية الاقتصاد الوطني ويعزز موقع المغرب في التجارة الدولية.




