عبارة “Mariage mongolien” تدفع منظمة حقوقية إلى المطالبة بمساءلة ميداوي

إعلام تيفي/ بلاغ
دفعت العبارة الفرنسية “Mariage mongolien” التي استعملها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، خلال جلسة برلمانية خصصت لمناقشة سؤال بشأن إحداث جامعة بجهة درعة تافيلالت، المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة إلى المطالبة بمساءلته، مع الدعوة إلى تقديم اعتذار رسمي للأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم.
واعتبرت المنظمة، في بلاغ استنكاري، أن العبارة المذكورة تحمل دلالات تمييزية وتمس بكرامة الأشخاص في وضعية إعاقة، معربة عن استنكارها لما وصفته باستعمال مصطلحات تنطوي على خلفيات عنصرية وإقصائية، ولا تنسجم مع مبادئ المساواة واحترام حقوق الإنسان.
وأكدت الهيئة الحقوقية أن صدور مثل هذه العبارات عن مسؤول حكومي يشرف على قطاع التعليم العالي والبحث العلمي يثير، بحسب تعبيرها، إشكالات مرتبطة بالمسؤولية المؤسساتية في ترسيخ الوعي الحقوقي ومحاربة الصور النمطية والتمييز، مشددة على أن كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة لا ينبغي أن تكون موضوعا لأي تعبير ينطوي على الوصم أو الانتقاص.
وربطت المنظمة موقفها بمقتضيات الدستور المغربي، معتبرة أن التصريح يتعارض مع المبادئ الدستورية المناهضة للتمييز، كما استحضرت الفصل 34 الذي ينص على اتخاذ السلطات العمومية التدابير اللازمة لإعادة تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم في الحياة الاجتماعية والمدنية، إلى جانب الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حماية حقوق هذه الفئة.
وفي هذا السياق، دعت المنظمة وزير التعليم العالي إلى تقديم اعتذار علني ورسمي داخل البرلمان، يشمل الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم، كما طالبت رئيس مجلس النواب والجهات المعنية بالتدخل من أجل سحب العبارة من المحضر الرسمي للجلسة، تفاديا، وفق موقفها، لتكريس تعبيرات تتنافى مع مبادئ عدم التمييز واحترام الكرامة الإنسانية.
كما وجهت الهيئة الحقوقية دعوة إلى رئيس الحكومة لاتخاذ موقف بشأن الواقعة، بما يضمن، بحسب البلاغ، تعزيز المسؤولية في الخطاب الحكومي والحيلولة دون تكرار تصريحات مماثلة، مطالبة المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمؤسسات الدستورية المعنية بالتعبير عن موقف واضح من القضية، في إطار اختصاصاتها المرتبطة بحماية الحقوق والحريات ومناهضة التمييز.
وشددت المنظمة على أن التصدي للوصم المرتبط بالإعاقة يقتضي اعتماد خطاب يحترم كرامة الأشخاص المعنيين، ومحاربة الصور النمطية التي قد تسهم في تكريس الإقصاء، مؤكدة أن حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة مسؤولية مؤسساتية ومجتمعية تستوجب الالتزام بالمبادئ الدستورية والمواثيق الدولية ذات الصلة.





