الزومي تسائل ميداوي بشأن الاحتجاجات الطلابية وتعثر تنفيذ الالتزامات الجامعية

أميمة حدري
وضعت حليمة الزومي، النائة البرلمانية عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، ملف الاحتجاجات الطلابية وظروف التحصيل الجامعي على طاولة المساءلة البرلمانية، من خلال سؤال موجه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، بشأن أسباب استمرار التوتر داخل عدد من الكليات، ومآل الالتزامات السابقة المرتبطة بتحسين الخدمات الجامعية والاستجابة لمطالب الطلبة.
وربطت البرلمانية الاستقلالية هذه الاحتجاجات، وفق المعطيات الواردة في سؤالها، برفض رسوم التوقيت الميسر، التي يعتبرها الطلبة مساسا بمجانية التعليم وتكافؤ الفرص، إلى جانب استمرار عدد من الإشكالات التي سبق أن شكلت موضوع حوار مع الجهات المعنية في 13 يناير 2025، دون أن تنفذ، بحسب السؤال، الالتزامات المرتبطة بها بشكل كامل.
ويشمل هذا الملف مطالب تتعلق بتحسين ظروف الإقامة داخل الأحياء الجامعية، في ظل اكتظاظ يصل إلى ثمانية طلبة في الغرفة الواحدة، فضلا عن تسريع فتح الحي الجامعي الجديد القريب من المركز الاستشفائي الجامعي، بما من شأنه المساهمة في تخفيف الضغط على مرافق الإيواء الجامعي.
كما تبرز ضمن المطالب المطروحة ضرورة تحسين النقل الجامعي، وفتح مقصف كلية الآداب والمطعم الجامعي، إلى جانب معالجة الملفات البيداغوجية التي ما تزال عالقة، خصوصا ما يرتبط بإعادة تسجيل الطلبة بعد الانقطاع عن الدراسة وتغيير الشعبة.
وتأتي هذه المطالب في سياق احتجاجات تعرفها مؤسسات جامعية متعددة، من بينها كليات الحقوق والعلوم والآداب، حيث لجأ طلبة إلى مقاطعة الدروس وتنظيم مسيرات احتجاجية للتعبير عن رفضهم رسوم التوقيت الميسر والمطالبة بتحسين أوضاعهم داخل الجامعة.
وطالبت الزومي وزير التعليم العالي بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لاحتواء هذا الوضع، وتوضيح موقفها من الرسوم المثيرة للاحتجاج، فضلا عن تحديد الإجراءات العملية الكفيلة بتسريع تنفيذ مخرجات الحوار السابق.
ويضع السؤال البرلماني الوزارة أمام ضرورة توضيح مدى تقدم تنفيذ الالتزامات المعلن عنها، والإجراءات التي تعتزم اتخاذها لمعالجة الاختلالات المرتبطة بالإيواء والنقل والخدمات الجامعية والمسارات البيداغوجية، بما يضمن كرامة الطلبة وتكافؤ الفرص، ويساعد على استعادة الاستقرار داخل المؤسسات الجامعية.





