التقدم والاشتراكية يسائل الحكومة بشأن دعم حرفيي الصناعة التقليدية المتضررين بتارودانت

أميمة حدري
أثار فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب وضعية قطاع الصناعة التقليدية بإقليم تارودانت، في ظل الإكراهات التي تواجه الحرفيين وتداعيات زلزال الحوز على عدد من الورشات والمحلات التقليدية، إلى جانب تراجع الرواج التجاري وضعف تسويق المنتجات المحلية.
وفي هذا السياق، سجلت خديجة الباز، النائبة البرلمانية عن الفريق، في سؤال كتابي موجه إلى الوزير المنتدب المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، استمرار الصعوبات التي تعترض الصناع التقليديين بالإقليم، مطالبة بالكشف عن التدابير المرتقبة لإنعاش القطاع ودعم المهنيين المتضررين.
وأبرزت الباز الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للصناعة التقليدية بتارودانت، باعتبارها رافدا للتنمية المحلية ومصدرا للدخل بالنسبة إلى آلاف الأسر، خصوصا بالمناطق القروية والجبلية، فضلا عن غنى المنطقة بحرف أصيلة تشمل صياغة الحلي الفضية والدباغة والمنتجات الجلدية، إلى جانب فنون “الدرازة” ونسيج الزرابي التقليدية.
وسجلت النائبة البرلمانية أن القطاع لا يزال يواجه تداعيات الركود الاقتصادي وزلزال الحوز، الذي ألحق أضرارا بعدد من المحلات والورشات التقليدية بالمراكز العتيقة والجماعات الجبلية، ما زاد من صعوبة الأوضاع المهنية والاجتماعية لفئة من الحرفيين.
كما نبهت إلى تراجع الإقبال على المنتجات المعروضة داخل المركب المندمج للصناعة التقليدية بتارودانت، في ظل ضعف آليات التسويق والترويج، الأمر الذي يحد من فرص تصريف السلع وتثمين المنتوجات المحلية، ويؤثر على مداخيل الصناع التقليديين.
ولفتت الباز، في السؤال ذاته، إلى الإكراهات التنظيمية والإدارية التي تواجه المهنيين، فضلا عن محدودية فرص التكوين ونقل الخبرات إلى الأجيال الصاعدة، محذرة من انعكاسات هذه الوضعية على استمرارية بعض الحرف التقليدية التي تشكل جزءا من الموروث الثقافي للمنطقة.
وطالبت البرلمانية بالكشف عن البرامج التي تعتزم الوزارة اعتمادها لإنعاش الرواج التجاري ودعم تسويق منتجات الصناعة التقليدية بالإقليم، خاصة داخل المركب المندمج، كما تساءلت عن التدابير الموجهة لتوفير الدعم المالي والتقني للحرفيين المتضررين من الزلزال، ومساعدتهم على إعادة تأهيل ورشاتهم واستئناف أنشطتهم.
وشمل السؤال البرلماني أيضا الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لحماية الحرف المهددة بالاندثار، وفي مقدمتها “الدرازة” وصياغة الحلي، إلى جانب تيسير إدماج الشباب في منظومة التدرج المهني، بما يضمن نقل المهارات والحفاظ على استمرارية هذا الموروث الحرفي.





