الصابيري يفتح ملف “صوديا” و”صوجيطا” ويدعو لاسترجاع الضيعات غير الملتزمة بدفاتر التحملات

ياسر الرقاص/ صحفي متدرب

أثار هشام الصابيري، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، خلال جلسة مناقشة قانون المالية 2027، اليوم الأربعاء، نقاشا حادا حول مصير الأراضي الفلاحية المسترجعة لشركتي “صوديا” و”صوجيطا”، مسلطا الضوء على اختلالات تفويت أراضي الدولة للقطاع الخاص.

وطالب الصابيري، بضرورة مراجعة وتدقيق العقود وفسخها في وجه كل من لم يحترم شروط الاستثمار وخلق فرص الشغل، في ظل تقارير رسمية ترصد تفاوتات كبيرة في تنزيل أهداف السيادة الغذائية والتنمية المحلية.

ويعود أصل القضية إلى الرصيد العقاري التاريخي لشركتي التنمية الفلاحية “صوديا” وشركة تدبير الأراضي الفلاحية “صوجيطا”، اللتين أنشئتا لتسيير أراضي ملك الدولة الخاص، قبل أن يتم تحويل تدبيرها إلى وكالة التنمية الفلاحية (ADA) لاعتماد نموذج الشراكة وعقود الكراء طويلة الأمد مع الخواص.

و تتطابق هذه النقاشات مع خلاصات تقارير المجلس الأعلى للحسابات، والتي نبهت إلى ضعف تتبع مؤشرات الأداء الحقيقية داخل الضيعات الممنوحة، وقد تجسد هذا الاحتقان في توجيه نواب الأمة، من بينهم النائب عبد الله بووانو، سنة 2019 الذي وجه أسئلة استفسارية حول الحصيلة الفعلية للاستثمار والتشغيل، ومصير الفلاحين أو المستثمرين الذين أخلوا بالتزاماتهم التعاقدية.

وفي سياق متصل، كشفت الحصيلة الرسمية لوزارة الفلاحة عن لجوء الإدارة إلى تفعيل إجراءات صارمة تمثلت في فسخ عقود كراء تمتد على مساحة تناهز 2000 هكتار من أراضي الشركتين المستغلة من طرف خواص لم يلتزموا ببرامج الاستثمار، أو تخلفوا عن أداء الواجبات الكرائية وإهمال الضيعات، مع اتجاه النية لإعادة طرحها عبر طلبات عروض جديدة.

وتؤكد هذه التطورات البرلمانية والرقابية أن ملف أراضي “صوديا” و”صوجيطا” ما يزال يشكل ورشا مفتوحا لإعادة الاعتبار للأهداف التنموية والاجتماعية التي وضعت من أجلها هذه الشراكات، بعيدا عن منطق الريع، لضمان تحقيق السيادة الغذائية وتوفير فرص الشغل الحقيقية للشباب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى