الأزمي يحذر من مخاطر “الشركات الجهوية” وينتقد سياسات الاستيراد والريع

ياسر الرقاص/ صحافي متدرب
وجه إدريس الأزمي الإدريسي رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، انتقادات لاذعة للسياسات الحكومية الاقتصادية والاجتماعية، محذرا بشدة من تداعيات إحداث “الشركات الجهوية” التي وصفها بـ”الرأسمالية المتوحشة” التي تهدد استقرار البلاد والمواطنين.
وأكد الأزمي أن الشركات الجهوية تمثل مشكلة حقيقية وتجسيد لما وصفه بـ الليبرالية والرأسمالية المتوحشة التي من شأنها أن تساهم في التضييق على المغاربة، منتقدا التركيز عليها في وقت توجد فيه أولويات أخرى أولى بالمراقبة والإصلاح مثل أسواق الجملة.
كما أشار المتحدث ذاته إلى تذبذب الخطاب الحكومي بخصوص الأسعار، مشددا على أن الأولوية الملحة هي إرجاع الأسعار إلى المستويات التي كانت عليها في عهد الحكومات السابقة.
وفي السياق الاقتصادي ذاته، عارض رئيس الفريق البرلماني بشدة الإعفاءات الدائمة من رسوم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة المتعلقة باستيراد الأبقار والمواشي، والتي إعتبرها “هدية خالصة للريع وللرأسمالية المتوحشة”.
وأوضح الأزمي أن هذه الإجراءات لم تنعكس إيجابا على المستهلك النهائي، حيث بقيت الأرباح في جيوب المستوردين الكبار دون أن يلمس المواطن أي انخفاض في الأسعار.
ونبه المتحدث إلى أن الاعتماد على الاستيراد أضر بالكسابين والفلاحين الصغار والمتوسطين، مضيفا أنه أدى إلى تراجع القطيع المحلي، كما إنتقد تبديد مبالغ مالية ضخمة قاربت 280 مليار درهم دون فائدة حقيقية للمواطن أو الاقتصاد الوطني، داعيا إلى ضرورة دعم الفلاحين المحليين ومراجعة هذه السياسات التي تخدم مصالح لوبيات الاستيراد.





