أفيلال تغيب عن اجتماع الملك بشأن الموانئ رغم حضور الملف الطاقي

أميمة حدري
غابت شرفات أفيلال، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، عن لائحة المسؤولين الذين حضروا جلسة العمل التي ترأسها الملك محمد السادس، أمس الأربعاء، والمخصصة لتتبع تقدم أشغال ميناء الناظور غرب المتوسط ومشروع توسعة ميناء طنجة المتوسط، رغم تطرق الاجتماع إلى المكون الطاقي للمشروع المينائي الجديد.
وحسب بلاغ الديوان الملكي، تناول الاجتماع مختلف مكونات مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يتضمن منشآت مرتبطة بالقطاع الطاقي، من بينها محطة للمحروقات وأخرى للغاز الطبيعي المسال، بطاقة معالجة تصل إلى خمسة مليارات متر مكعب سنويا، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الطاقي للمملكة وتطوير بنيتها التحتية المينائية.
ويعيد غياب أفيلال عن هذا الاجتماع إلى الواجهة مسألة حضور القطاع الحكومي المكلف بالطاقة في اللقاءات المخصصة للمشاريع الاستراتيجية التي تتضمن مكونات مرتبطة باختصاصاته، خصوصا أن الوزيرة السابقة ليلى بنعلي كانت قد حضرت جلسة العمل التي ترأسها الملك في 28 يناير الماضي، والمخصصة للمشروع نفسه، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة.
وضمت لائحة المسؤولين الذين حضروا اجتماع الأربعاء مستشار الملك فؤاد عالي الهمة، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية فوزي لقجع، ووزير التجهيز والماء والغابات نزار بركة، ووزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي رياض مزور، فضلا عن فؤاد بريني، رئيس مجلس الرقابة للوكالة الخاصة طنجة المتوسط ورئيس مجلس إدارة الناظور غرب المتوسط.
ولم يرد اسم شرفات أفيلال ضمن لائحة الحاضرين التي تضمنها بلاغ الديوان الملكي، كما لم يقدم البلاغ أي توضيح بشأن أسباب غيابها، رغم ارتباط أحد مكونات المشروع بالغاز الطبيعي المسال وتعزيز القدرات الوطنية في مجال الطاقة.
ويكتسي هذا الغياب أهمية بالنظر إلى طبيعة المشاريع التي كانت موضوع الاجتماع، وما تتطلبه من تنسيق بين القطاعات الحكومية المعنية، لاسيما في الجوانب المرتبطة بالبنيات التحتية الطاقية واللوجستية. غير أن غياب أي توضيح رسمي بشأن عدم حضور الوزيرة لا يسمح بالجزم بخلفياته أو ربطه باعتبارات سياسية أو إدارية محددة.
ويأتي ذلك في سياق يستحضر فيه متابعون تجربة إعفاء ليلى بنعلي من مهامها الحكومية سنة 2018، حين كانت تتولى حقيبة الطاقة، بعدما سبق لها المشاركة في اجتماع ملكي خصص للمشروع ذاته، وهو ما يفتح باب التساؤل بشأن أسباب اختلاف لائحة الحاضرين بين الاجتماعين، دون أن يشكل ذلك في حد ذاته مؤشرا على وجود قرار أو توجه حكومي معين.





