ناظور غرب المتوسط.. استثمار بـ 54 مليار درهم وتأسيس لقطب اقتصادي متكامل

ياسر الرقاص/ صحفي متدرب 

يستعد ميناء “ناظور غرب المتوسط” لدخول حيز التشغيل الفعلي في الأيام القليلة القادمة، وذلك بعد توفير استثمارات ضخمة بلغت 54 مليار درهم، ليشكل بذلك ركيزة جديدة من ركائز البنية التحتية واللوجستية بالمملكة، ويمثل هذا المشروع الاستراتيجي طموحا كبيرا يهدف إلى تعزيز جاذبية المنطقة الشرقية، وتوفير قطب صناعي وطاقي متكامل يرتبط بشكل قوي مع محيطه الترابي والإقليمي.

وفي تفاصيل القدرات الاستيعابية لهذا المنشأ المينائي، ينتظر أن تصل سعة محطات الحاويات إلى 5.3 ملايين حاوية على المدى البعيد، حيث تتهيأ المحطة الأولى لإستقبال معالجة تبلغ 3.5 ملايين حاوية والدخول في مرحلة الاستغلال قريبا، على أن تلحق بها المحطة الثانية بقدرة 1.8 مليون حاوية بحلول شهر أبريل من عام 2027، في حين استقطبت هذه المحطات استثمارات إضافية من القطاع الخاص بلغت قيمتها 8 مليارات درهم لتعزيز وتجهيز بنياتها.

وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، أعد المشروع ليصبح محركا أساسيا لخلق فرص الشغل والانعاش الصناعي، متوقعا توفير ما يصل إلى 140 ألف فرصة شغل بحلول عامي 2035 و 2036، تتوزع بين 50 ألف منصب مباشر و 90 ألف منصب غير مباشر، في الوقت الذي تمر فيه هذه الديناميكية عبر مرحلة أولية بحلول عامي 2029 و 2030 تستهدف إحداث 34 ألف فرصة شغل، تتضمن 14 ألف منصب مباشر و20 ألف منصب غير مباشر.

وإلى جانب الدور التجاري واللوجستي، يضم الميناء قطبا طاقيا متطورا مخصصا للهيدروكربونات والغاز الطبيعي المسال، بقدرة تخزينية محتملة للهيدروكربونات تبلغ 4 ملايين متر مكعب، وطاقة معالجة تصل إلى 5 مليارات متر مكعب سنويا بالنسبة لمحطة الغاز المسال، بالإضافة إلى إحداث محطات متخصصة في السلع الصلبة والبضائع المختلفة.

كما تم إطلاق مشاريع هيكلية لربطه بشبكة مواصلات حديثة، تشمل إنجاز خط سككي يربط بين سلوان والناظور غرب المتوسط، وبناء طريق سيار يربطه بمدينة جرسيف إلى جانب تنفيذ برنامج شامل لتأهيل وتطوير الشبكة الطرقية بالمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى