بنموسى يفتح ملفات بنعبد الله: احتكار القرار وتهميش الكفاءات والتشبث بالمناصب.. “رجل الماضي فرض نفسه في حكومة المستقبل”

إعلام تيفي

خرج الخلاف بين محمد بنموسى ونبيل بنعبد الله من دهاليز حزب التقدم والاشتراكية إلى مواجهة سياسية علنية، بعدما وجّه الخبير الاقتصادي رسالة مفتوحة إلى الأمين العام للحزب، بتاريخ 29 أكتوبر 2026، حملت انتقادات حادة لأسلوب القيادة والتدبير، وتحذيرات من فقدان التنظيم لرصيده التاريخي ومصداقيته السياسية.

بنموسى، الذي اختار لرسالته عنوان “هذا بياني وهذه حقيقتي”، أعلن نهاية تجربته داخل الحزب بعد أربع سنوات من الانتماء، متهماً قيادته بتغليب الحسابات الشخصية على المبادئ السياسية، وتهميش الكفاءات، واحتكار القرار التنظيمي، خصوصاً خلال مشاورات تشكيل الحكومة.

ولم يتردد في الإقرار بطموحه السابق إلى الاستوزار باسم الحزب، معتبراً أن السعي إلى المسؤولية الحكومية مشروع ما دام مرتبطاً بخدمة المصلحة العامة، ومشدداً على أن المناصب لا تمنح أصحابها الحق في تجاوز قواعد النزاهة والشفافية والوفاء بالالتزامات.

وحذّر بنموسى من أن استمرار التنازلات السياسية داخل الحكومة قد يدفع حزب التقدم والاشتراكية نحو فقدان ما تبقى من مصداقيته، داعياً بنعبد الله إلى احترام تعهدات البرنامج الحكومي للفترة 2027-2031، خصوصاً في مجالات التشغيل والصحة والتعليم ومحاربة الفساد وتضارب المصالح.

وامتدت انتقاداته إلى تدبير قطاع التربية الوطنية، معتبراً أن إصلاح المدرسة العمومية يتطلب رؤية تتجاوز الاعتمادات المالية والتوظيف، لتشمل جودة التعلمات وتجديد المناهج وتأهيل الموارد البشرية وإدماج التكنولوجيا الحديثة.

وفي موقف يعكس عمق القطيعة، اعتبر بنموسى أن الأحزاب التقليدية استنفدت قدرتها على الإصلاح، معلناً انخراطه في بناء بديل سياسي من خلال حركة “ضمير”، يقوم على تجديد النخب وتخليق الحياة العامة وإصلاح المنظومة الانتخابية.

وتكشف الرسالة عن خلاف يتجاوز العلاقة بين قيادي سابق وأمين عام، ليمتد إلى طبيعة الممارسة الحزبية ومستقبل التمثيل السياسي بالمغرب، في وقت يطرح فيه بنموسى مشروعه الجديد باعتباره محاولة لإعادة بناء الثقة بين المواطنين والعمل السياسي، فيما تبقى الاتهامات الموجهة إلى بنعبد الله تعبيراً عن موقف صاحب الرسالة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى