شباعتو يكشف اختلالات الاستثمار بميدلت بأرقام صادمة: 96% لمشروع واحد ويعلن موقفا حاسما من مستقبله الانتخابي

إعلام تيفي 

بلغة امتزج فيها الاستياء بحدة الأرقام، وضع النائب البرلماني مروان شباعتو، عن فريق الأصالة والمعاصرة، واقع الاستثمار العمومي بإقليم ميدلت أمام وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب.

شباعتو، الذي بدا متأثرا بما اعتبره اختلالا في التوزيع المجالي للاستثمارات، كشف أن اطلاعه على تقرير التوزيع الجهوي للاستثمار أصابه بالصدمة، بعدما وجد، بحسب تصريحه، أن الاستثمارات المسجلة بإقليم ميدلت تكاد تنحصر في مشروعين، رغم حجم الاحتياجات التنموية التي يعرفها الإقليم.

وأوضح البرلماني أن مشروع الوكالة المغربية للطاقة المستدامة “مازن”، الذي يندرج ضمن المشاريع الملكية الاستراتيجية، يمثل، وفق الأرقام التي استعرضها، نحو 96 في المائة من الاستثمارات الجهوية التي تحدث عنها، مقابل 4 في المائة مرتبطة بمشروع محكمة، متسائلاً عن مدى معقولية هذا التوزيع في إقليم يحتاج إلى استثمارات متنوعة تستجيب لأولويات التنمية المحلية.

ولم يُخفِ شباعتو ثقته في الوزير فوزي لقجع ورئيسة الحكومة، غير أنه شدد على أن الثقة لا تعفي من مواجهة الأرقام والوقوف عند الاختلالات، معتبراً أن حجم الاستثمارات الموجهة إلى ميدلت يستدعي مراجعة جدية لموقع الإقليم ضمن السياسات العمومية والبرامج الاستثمارية.

واستحضر المتحدث نقاشات سابقة أثار خلالها وضعية ميدلت، مؤكداً أن اعتراضه يستند إلى معطيات التقارير الرسمية، وليس إلى مواقف سياسية ظرفية، في إشارة إلى ضرورة الانتقال من الوعود التنموية إلى مشاريع ملموسة تنعكس على حياة السكان.

وبنبرة حاسمة، ربط شبعتو مستقبله الانتخابي بحصيلة التنمية في الإقليم، معلناً أنه إذا عاد بعد خمس سنوات إلى التقرير نفسه دون أن يجد مشاريع تستحق الاعتزاز بها، فلن يتقدم مجدداً للترشح، سواء على مستوى الجماعات الترابية أو البرلمان.

وتعيد هذه المداخلة إلى واجهة النقاش البرلماني مسألة العدالة المجالية في توزيع الاستثمار العمومي، خصوصاً في الأقاليم التي تواجه تحديات مرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية وفرص التشغيل، في وقت يشكل فيه مشروع قانون المالية لسنة 2027 محطة لاختبار قدرة الاعتمادات المعلنة على تقليص التفاوتات الترابية وتحويل الالتزامات الحكومية إلى منجزات قابلة للقياس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى