مرضى تاوريرت أمام معاناة التنقل للعلاج بعد تعطل المصالح الجراحية والإنعاش

أميمة حدري
يواجه مرضى إقليم تاوريرت صعوبات متزايدة في الولوج إلى الخدمات الصحية، في ظل استمرار تعطل عدد من المصالح الجراحية والإنعاش بالمؤسسات الاستشفائية بالإقليم، وهي الوضعية التي دفعت الفريق الحركي بمجلس النواب إلى مطالبة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل لإعادة تشغيل هذه المصالح وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية لضمان استمرارية الخدمات العلاجية.
وفي هذا السياق، وجه محمد الحر، عن الفريق الحركي، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يونس بجيجو نبه فيه إلى الوضعية التي تعيشها المؤسسات الاستشفائية بالإقليم، خاصة مع استمرار إغلاق المركب الجراحي بالمستشفى المحلي بالعيون سيدي ملوك لأزيد من سنة، بسبب غياب طبيب التخدير والإنعاش.
وأشار السؤال البرلماني ذاته إلى تعثر الخدمات الجراحية بالمستشفى الإقليمي بتاوريرت منذ أزيد من ثلاثة أشهر، إلى جانب عدم تشغيل قسم الإنعاش، فضلا عن الخصاص المسجل في الأطر الطبية والتجهيزات الضرورية، وهي عوامل تؤثر على قدرة المؤسسات الصحية بالإقليم على الاستجابة لحاجيات المرضى وتوفير العلاجات اللازمة لهم.
واعتبر الحر أن استمرار هذه الوضعية ينعكس بصورة مباشرة على حق ساكنة الإقليم في العلاج، في ظل اضطرار المرضى إلى التنقل نحو مستشفيات خارج تاوريرت للاستفادة من خدمات صحية غير متاحة محليا، بما يترتب عن ذلك من مخاطر، خصوصا بالنسبة إلى الحالات الاستعجالية التي تتطلب تدخلا طبيا سريعا ولا تحتمل التأخير.
وأكد السؤال أن استمرار تعطل هذه المصالح الصحية يفرض تدخلا فوريا من الجهات المعنية، بالنظر إلى أهمية الخدمات الجراحية والإنعاش في التكفل بالحالات المرضية الحرجة وضمان سلامة المرضى، خاصة في ظل الحاجة إلى توفير الأطر الطبية المتخصصة والتجهيزات الضرورية لاستئناف العمل بهذه الأقسام.
وطالب البرلماني وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإنهاء تعطل المصالح الجراحية والإنعاش بالمستشفى المحلي بالعيون سيدي ملوك والمستشفى الإقليمي بتاوريرت، مع توفير الموارد البشرية والتجهيزات اللازمة لإعادة تشغيلها في أقرب الآجال.
كما دعا إلى تحديد جدول زمني واضح للتدخل، بما يضمن استعادة الخدمات الصحية المتوقفة، ويحد من معاناة المرضى الذين يضطرون إلى التوجه نحو مؤسسات استشفائية خارج الإقليم، ويكفل لساكنة تاوريرت حقها في الاستفادة من العلاج والخدمات الطبية الأساسية في ظروف تضمن سلامتها.





