نجوى كوكوس: تجريم الإثراء غير المشروع ضمن تصور الحكومة ولا إقصاء لمبادرات المعارضة

مديحة المهادنة
أكدت وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، نجوى كوكوس، أن تجريم الإثراء غير المشروع يندرج ضمن التصور الشامل للحكومة لإصلاح المنظومة الجنائية وتعزيز آليات محاربة الفساد، مشددة على أن المبادرات التشريعية الصادرة عن المعارضة لا ينبغي أن تخضع لمنطق الاصطفاف السياسي، وإنما لمضامينها ومدى قابليتها للتنزيل.
وجاء موقف كوكوس خلال استضافتها في برنامج “للحديث بقية” على القناة الأولى، ردا على سؤال وجهه إليها الوزير السابق مصطفى الخلفي، بشأن الأجل المرتقب لتقديم مشروع قانون تجريم الإثراء غير المشروع، وإمكانية اعتماد المقترح الذي تقدم به فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب.
وأوضحت الوزيرة أن الحكومة تشتغل وفق تصور متكامل لإصلاح القانون الجنائي، يشمل قضايا الإثراء غير المشروع ومحاربة الفساد وترسيخ النزاهة، مؤكدة أن هذه الالتزامات حاضرة في البرنامج الحكومي والمرجعية الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة، دون أن تحدد موعداً لتقديم النص التشريعي.
وفي ردها على إمكانية تبني مقترح العدالة والتنمية، شددت كوكوس على أهمية المبادرات التشريعية للفرق البرلمانية، معتبرة أن مصدر المقترح، سواء من الأغلبية أو المعارضة، لا يشكل مبرراً لرفضه، وأن دراسته تقتضي احترام المساطر التشريعية والنقاش المؤسساتي.
واعتبرت أن محاربة الفساد لا تتحقق بمجرد إصدار النصوص القانونية، بل تتطلب آليات عملية ومعطيات دقيقة وسياسات عمومية تضمن فعالية التنفيذ، مؤكدة أن “النص وحده غير كافٍ” لمعالجة الاختلالات المرتبطة بالإثراء غير المشروع.
كما دافعت كوكوس عن الممارسة السياسية لحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدة أنه لم يعتمد، خلال تجربته في المعارضة، منطق المزايدة أو المعارضة من أجل المعارضة، في إشارة إلى ضرورة التعامل مع المبادرات التشريعية بعيداً عن الحسابات الحزبية الضيقة.





