أسعار الإنتاج الصناعي بالمغرب.. ارتفاع الملابس وتراجع الغذاء والتعدين

إعلام تيفي

كشفت أحدث معطيات المندوبية السامية للتخطيط عن تحركات متفاوتة في أسعار الإنتاج الصناعي بالمغرب خلال شهر شتنبر 2026، بعدما سجلت بعض الفروع الصناعية ارتفاعات متفاوتة، مقابل تراجع أسعار فروع أخرى واستقرار قطاعات حيوية، في تطور يعكس تباين اتجاهات الأسعار داخل النسيج الإنتاجي الوطني .

وأفادت المندوبية، في مذكرتها الإخبارية المتعلقة بالرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج الصناعي والطاقي والمعدني، بأن أسعار الإنتاج في قطاع الصناعات التحويلية، باستثناء تكرير البترول، سجلت ارتفاعا محدودا بنسبة 0,1 في المائة مقارنة بشهر غشت 2026، ليرتفع الرقم الاستدلالي لهذا القطاع من 118,9 إلى 119 نقطة .

وتصدرت صناعة الملابس قائمة الفروع التي شهدت ارتفاعاً في أسعار الإنتاج، بعدما سجلت زيادة بنسبة 1,4 في المائة، منتقلة من 122 نقطة خلال غشت إلى 123,7 نقطة في شتنبر، وهي أعلى نسبة ارتفاع بين الفروع الصناعية التي شملتها المذكرة.

وشملت الزيادات كذلك قطاع صنع منتجات أخرى غير معدنية، الذي سجل ارتفاعا بنسبة 0,6 في المائة، ليرتفع مؤشره من 111,5 إلى 112,2 نقطة، فيما عرفت الصناعة الكيماوية زيادة طفيفة بنسبة 0,1 في المائة، منتقلة من 141,2 إلى 141,3 نقطة.

وفي الاتجاه المقابل، سجلت بعض الأنشطة الصناعية تراجعا في أسعار الإنتاج، تصدره قطاع التعدين بانخفاض نسبته 0,4 في المائة، حيث انتقل رقمه الاستدلالي من 121,4 إلى 120,9 نقطة.

كما تراجعت أسعار الإنتاج في الصناعات الغذائية بنسبة 0,2 في المائة، لينخفض مؤشرها من 120,8 إلى 120,5 نقطة، في حركة مغايرة للارتفاع المسجل على مستوى المؤشر العام للصناعات التحويلية.

وأظهرت البيانات الرسمية أن عددا من الفروع الصناعية حافظ على استقرار أسعار الإنتاج خلال الفترة ذاتها، من بينها صناعة السيارات، التي استقر مؤشرها عند 107,1 نقطة، والصناعة الصيدلانية عند 99,1 نقطة، وصناعة النسيج عند 115,1 نقطة.

وامتد الاستقرار إلى صناعة المشروبات ومنتجات التبغ، وصناعة الجلد والأحذية، وصنع الأجهزة الكهربائية، والتجهيزات المعلوماتية والمنتجات الإلكترونية والبصرية، فضلاً عن صناعة الأثاث وعدد من الأنشطة التحويلية الأخرى.

وعلى مستوى القطاعات الاستخراجية والطاقية، أكدت المندوبية السامية للتخطيط أن أسعار الإنتاج في الصناعات الاستخراجية وإنتاج وتوزيع الكهرباء وإنتاج وتوزيع الماء لم تسجل أي تغير خلال شتنبر 2026.

واستقر الرقم الاستدلالي للصناعات الاستخراجية عند 100,5 نقطة، وفق المعطيات المؤقتة الواردة في المذكرة، بينما حافظ قطاعا إنتاج وتوزيع الكهرباء والماء على مستوى 100 نقطة لكل منهما .

وتبرز هذه المؤشرات اختلاف اتجاهات الأسعار بين الفروع الصناعية، إذ تزامنت الزيادات المسجلة في صناعة الملابس وبعض الأنشطة التحويلية مع انخفاض أسعار الإنتاج في الصناعات الغذائية والتعدين، دون تسجيل تغيرات في قطاعات صناعية وطاقية أخرى .

وتكتسي هذه المعطيات أهمية في رصد تطور الأسعار داخل المنظومة الإنتاجية، باعتبار أن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج يقيس تغير أسعار المنتجات على مستوى المنتجين، ولا يعكس بالضرورة تطور الأسعار التي يؤديها المستهلك النهائي.

وتؤكد حصيلة شتنبر 2026 أن الارتفاع الإجمالي لأسعار الإنتاج الصناعي ظل محدودا في حدود 0,1 في المائة على أساس شهري، رغم التفاوتات المسجلة بين الفروع، بما يعكس استقرارا نسبيا للمؤشر العام، مقابل تحركات سعرية أكثر وضوحاً في أنشطة صناعية بعينها .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى