مركز صحي لـ100 ألف نسمة.. عياش ينتقد تأخر الإصلاح ويطالب بإنصاف تسلطانت في العرض الصحي

أميمة حدري
أثار صلاح الدين عياش، عن حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، إشكالية ضعف العرض الصحي بجماعة تسلطانت، مسلطا الضوء على التأخر المسجل في إعادة تأهيل المركز الصحي الوحيد بالجماعة، رغم تجاوز عدد سكانها 100 ألف نسمة، ومطالبا بتحقيق توزيع عادل للبنيات التحتية والخدمات الصحية بين مختلف مناطق المملكة.
وخلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اعتبر عياش أن تحقيق العدالة المجالية في القطاع الصحي يقتضي تجاوز الفوارق القائمة بين المدن والجماعات الترابية، مشيرا إلى أن هناك مناطق حققت تقدما على مستوى التجهيزات والخدمات، مقابل مناطق أخرى لا تزال تسير بوتيرة بطيئة، فيما تعاني مناطق أخرى من حالة من الجمود.
وفي هذا السياق، توقف البرلماني عند وضعية جماعة تسلطانت، التي قال إنها تضم أكثر من 100 ألف نسمة، ولا تتوفر سوى على مركز صحي واحد يخضع لأشغال إعادة التأهيل منذ شهور وسنوات، متسائلا عن الكيفية التي يمكن من خلالها ضمان استفادة هذه الكتلة السكانية من الخدمات الصحية في ظل محدودية البنيات المتاحة واستمرار أشغال إصلاح المركز.
وسجل المتحدث أن الإشكال لا يرتبط فقط بنقص الموارد البشرية الصحية، وإنما يمتد أيضا إلى محدودية البنية التحتية، التي اعتبر أن توزيعها بشكل غير متوازن يفاقم الفوارق في الولوج إلى الخدمات الصحية، خصوصا بالمناطق التي تعرف توسعا ديمغرافيا وعمرانيا متزايدا.
وفي معرض حديثه عن الغلاف المالي المخصص للقطاع، نوه عياش بتخصيص ما يقارب 45 مليار درهم للصحة، غير أنه شدد على ضرورة أن ينعكس هذا المجهود المالي على مختلف مناطق المملكة، من خلال اعتماد توزيع منصف للاستثمارات والتجهيزات الصحية، بما يضمن استفادة الساكنة دون تمييز مجالي.
كما أثار البرلماني إشكالية تصنيف بعض الجماعات الترابية التي لم تعد طبيعة حاجياتها التنموية منسجمة مع التصنيفات التقليدية، سواء باعتبارها جماعات قروية أو حضرية أو شبه حضرية، داعيا إلى أخذ واقعها الديمغرافي وإمكاناتها وحاجياتها بعين الاعتبار عند برمجة المشاريع العمومية.
وأكد عياش أن معالجة الخصاص الصحي بتسلطانت تستدعي، إلى جانب توفير الموارد البشرية، تعزيز البنية التحتية وتوسيع العرض الصحي، بما يستجيب لحجم الساكنة ويضع حدا للفوارق المجالية في الاستفادة من الخدمات الأساسية.





