تدني ظروف الاستقبال ونقص الموارد الطبية.. مستعجلات مستشفى محمد السادس بمراكش في قفص المساءلة

أميمة حدري
وضعت النائبة البرلمانية سلمى أحلوش، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، وضعية قسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش، تحت مجهر المساءلة البرلمانية، على خلفية ما وصفته بتردي ظروف استقبال المرضى، واستمرار عدد من الاختلالات المرتبطة بالاكتظاظ ونقص الأسرة والتجهيزات الطبية، فضلا عن الخصاص في الأطباء المتخصصين.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، سجلت النائبة البرلمانية أن قسم المستعجلات لا يزال يواجه صعوبات تؤثر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين، معتبرة أن ظروف الاستقبال الحالية لا ترقى إلى المستوى الذي يصون كرامة المرضى ويضمن حقهم في العلاج والرعاية الصحية.
وأبرزت أحلوش أن من بين أبرز الإشكالات التي تطبع عمل هذا المرفق الصحي، طول فترات الانتظار والضغط الناتج عن الاكتظاظ، إلى جانب عدم كفاية الأسرة، وهو ما يدفع بعض المرضى، وفق ما ورد في السؤال، إلى افتراش الأرض في انتظار تلقي العلاجات الضرورية.
كما أثارت البرلمانية ذاتها إشكالية ظروف وشروط العمل داخل القسم، فضلا عن عدم توفر التجهيزات الطبية اللازمة لتقديم الإسعافات الأولية، والنقص المسجل في عدد الأطباء المتخصصين، وهي عوامل اعتبرت أنها تحد من قدرة قسم المستعجلات على الاضطلاع بالمهام العلاجية المنوطة به في ظروف ملائمة.
وتأتي هذه المساءلة في سياق الجهود المعلنة لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعميم التغطية الصحية الأساسية والارتقاء بجودة الخدمات الطبية، إذ اعتبرت النائبة أن الاختلالات المطروحة تستدعي تدخلا لمعالجة الصعوبات التي تواجه هذا المرفق الاستشفائي، وضمان شروط استقبال وعلاج تحفظ كرامة المرضى.
وطالبت أحلوش وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة وضعية قسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش، وتأهيله بما يضمن تحسين ظروف الاستقبال، وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الطبية الضرورية، وتمكينه من أداء وظائفه العلاجية والاستعجالية على الوجه المطلوب.





