بعد حلول أجل تقديمه.. جمعيات نسائية تسائل بلكوش بشأن التقرير السابع حول حقوق المرأة

إعلام تيفي/ بلاغ

وجهت مجموعة من الجمعيات النسائية والحقوقية وخبيرات في مجال حقوق المرأة مراسلة إلى الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، تطالب من خلالها بتوضيحات بشأن الوضعية الراهنة لإعداد وتقديم التقرير الدوري السابع للمملكة المغربية المتعلق بتنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وذلك بعدما حل الأجل المحدد لتقديمه إلى اللجنة الأممية خلال شهر يوليوز 2026.

وأعربت الهيئات الموقعة على المراسلة عن اهتمامها بمسار إعداد التقرير واعتماده وتقديمه أمام لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، معتبرة أن الوقوف على مآل هذا الالتزام يكتسي أهمية خاصة في سياق تتبع تنفيذ المغرب لتعهداته الدولية والوطنية في مجال النهوض بحقوق النساء والفتيات، وتعزيز المساواة ومناهضة مختلف أشكال التمييز.

وأشارت المراسلة إلى أن اللجنة الأممية سبق أن ناقشت، خلال دورتها الثانية والثمانين المنعقدة سنة 2022، التقريرين الدوريين الخامس والسادس المدمجين للمملكة المغربية، قبل أن تصدر ملاحظاتها الختامية تحت المرجع CEDAW/C/MAR/CO/5-6، داعية المغرب إلى تقديم تقريره الدوري السابع في يوليوز 2026، على أن يغطي الفترة الممتدة إلى تاريخ تقديمه.

كما ذكرت الهيئات ذاتها بأن المملكة المغربية قدمت، خلال يوليوز 2024، معلومات كتابية بشأن تنفيذ عدد من التوصيات ذات الأولوية، في إطار مسطرة تتبع الملاحظات الختامية، وهي المعلومات المسجلة لدى الأمم المتحدة تحت المرجع CEDAW/C/MAR/FCO/5-6.

وفي هذا السياق، طالبت الجمعيات الموقعة المندوبية الوزارية بالكشف عن الوضعية الحالية للتقرير السابع، وما إذا كان قد جرى استكمال إعداده واعتماده وتقديمه رسميا إلى اللجنة الأممية، مع تحديد تاريخ إيداعه في حال تقديمه، أو الكشف عن الجدولة الزمنية المرتقبة لاستكماله وإحالته إذا كان لا يزال قيد الإعداد.

كما دعت إلى توضيح التدابير المتخذة لتتبع وتنفيذ الملاحظات الختامية الصادرة عن اللجنة سنة 2022، بما يشمل التوصيات التي خضعت لمسطرة التتبع الخاصة، فضلا عن المنهجية المعتمدة لإشراك جمعيات ومنظمات المجتمع المدني، ولا سيما الهيئات العاملة في مجال حقوق النساء والفتيات، في إعداد التقرير ومناقشة مضامينه والمعطيات التي يستند إليها.

وشددت المراسلة على أهمية اعتماد آلية أو منهجية وطنية لتجميع المعطيات المرتبطة بتنفيذ توصيات اللجنة الأممية وتحيينها وتقييمها، بما يتيح رصد التقدم المحرز وتحديد أوجه القصور والتحديات القائمة، إلى جانب المطالبة بإمكانية اطلاع الآلية المدنية والمنظمات المعنية على مشروع التقرير أو المعطيات الأساسية المرتبطة به، وتنظيم لقاء تشاوري قبل استكمال مسطرة إعداده، إذا كان ذلك لا يزال ممكنا.

وفي حال سبق اعتماد التقرير أو تقديمه، طالبت الهيئات ذاتها بتمكينها من الاطلاع على النسخة المحالة إلى اللجنة، إلى جانب المعطيات المتعلقة بمسار التشاور مع المجتمع المدني، في حدود القواعد والإجراءات المعمول بها.

وأكدت الجمعيات والخبيرات الموقعات أن هذه الخطوة تندرج ضمن مساعي تعزيز المشاركة الفعلية للمجتمع المدني في تتبع تنفيذ الالتزامات الدولية للمملكة، ودعم الحوار المؤسساتي بشأن مدى تفعيل توصيات الهيئات الأممية المعنية بحقوق الإنسان، خاصة ما يتعلق بالمساواة وعدم التمييز وحماية حقوق النساء والفتيات.

كما عبرت الهيئات عن استعدادها للتعاون والتنسيق مع المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، ملتمسة تحديد موعد للقاء مع المندوب الوزاري الحبيب بلكوش، من أجل تبادل وجهات النظر والتشاور بشأن مختلف مراحل تتبع وتنفيذ توصيات لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وبحث سبل تعزيز التعاون بين الطرفين.

وضمت قائمة الهيئات الموقعة اتحاد العمل النسائي، والجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، والجمعية المغربية للدفاع عن حقوق النساء، وجمعية عدالة من أجل الحق في المحاكمة العادلة، ومنتدى بدائل المغرب، وجمعية التحدي للمساواة والمواطنة، وجمعية حقوق وعدالة، وجمعية التضامن النسوي، ومركز استراتيجيات الشباب، والحركة النسوية للعدالة الاقتصادية والإيكولوجية والتنمية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENAFEM)، والاتحاد التقدمي لنساء المغرب التابع للاتحاد المغربي للشغل، إلى جانب الخبيرات فريدة بناني وسوميشة رياحة وسعيدة الإدريسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى