مزواري يكتب سابقة إفريقية من سواحل سيدي إفني.. أول مزرعة لتربية الأسماك في أعالي البحار باستثمار 50 مليون درهم

مديحة المهادنة

تفتح سواحل سيدي إفني آفاقا جديدة أمام الاقتصاد الأزرق بالمغرب، بميلاد مشروع علمي وإنتاجي رائد ينقل تربية الأسماك إلى أعالي البحار، ويضع المملكة في طليعة التجارب الإفريقية لاستثمار المؤهلات البحرية بتقنيات حديثة تستند إلى البحث العلمي والابتكار.

وأشرف أحمد المهدي مزواري، الوزير المنتدب المكلف بالصيد البحري، الجمعة 30 أكتوبر 2026، على الإطلاق الرسمي لأول مزرعة نموذجية لتربية الأسماك في عرض البحر على الواجهة الأطلسية للمملكة وعلى مستوى القارة الإفريقية، باستثمار إجمالي يبلغ 50 مليون درهم، تحت إشراف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.

ويمتد المشروع على مساحة بحرية تبلغ 25 هكتاراً، على بعد سبعة أميال بحرية من ميناء سيدي إفني، ويضم أربعة أقفاص عائمة بطاقة إنتاجية تصل إلى 280 طناً سنوياً، مدعومة بسفينة متخصصة وقاعدة لوجستية مجهزة بمرافق تقنية ومختبر علمي.

ويُتوّج هذا الإنجاز مساراً من الأبحاث والتجارب الميدانية امتد بين سنتي 2021 و2026، شمل اختبار مقاومة المنشآت للظروف البحرية الصعبة، ونجاح دورة تجريبية لتربية سمك الزريقة الملكية، بما أتاح التحقق من الإمكانات التقنية والإنتاجية للمزرعة.

ويراهن المغرب من خلال هذه المبادرة على تحويل المعرفة العلمية إلى قيمة اقتصادية، عبر نموذج يجمع بين البحث العمومي والاستثمار الخاص، مع إسناد تدبير المنشأة وتسويق إنتاجها إلى شركة خاصة لمدة خمس سنوات، مع استمرار الإشراف العلمي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.

ويمنح هذا المشروع سيدي إفني موقعا متقدما ضمن خارطة الاستثمار في تربية الأحياء المائية، ويفتح المجال أمام تطوير أنشطة بحرية جديدة، بما يعزز تنويع الإنتاج السمكي وتثمين الثروة البحرية الوطنية، ويكرس طموح المملكة إلى بناء اقتصاد أزرق أكثر ابتكاراً واستدامة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى