جو ويلسون يطالب بتصنيف “البوليساريو” منظمة إرهابية وفرض عقوبات على الجزائر بسبب تسليحها الروسي

مديحة المهادنة

تتسع دائرة الضغوط السياسية على الجزائر داخل الكونغرس الأمريكي، مع تصاعد الأصوات المطالبة بمحاسبتها على صفقاتها العسكرية مع روسيا، وإدراج جبهة “البوليساريو” ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية. وفي أحدث المواقف بهذا الشأن، وجّه النائب الجمهوري جو ويلسون انتقادات حادة إلى النظام الجزائري، داعياً إلى تفعيل عقوبات أمريكية بموجب قانون “كاتسا”، في توقيت تتفاعل فيه تداعيات الفيتو الروسي الذي أسقط مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن.

وفي موقف شديد اللهجة، دعا عضو مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الجمهوري، جو ويلسون، السبت 31 أكتوبر 2026، إلى إدراج جبهة “البوليساريو” ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية (FTO)، وفرض عقوبات على الجزائر بموجب قانون مكافحة خصوم الولايات المتحدة من خلال العقوبات، المعروف اختصاراً بـ”CAATS”، بسبب مشترياتها من الأسلحة الروسية.

وأكد ويلسون، في تدوينة نشرها عبر حسابه بمنصة “إكس”، أن الوقت قد حان لاتخاذ هذه الإجراءات، منتقداً ما وصفه ببناء الجزائر ترسانة من الأسلحة الروسية لإثارة الفوضى في شمال إفريقيا وأوروبا.

واعتبر المسؤول الأمريكي أن الجزائر تستطيع تحقيق مكاسب أكبر إذا اختارت، إلى جانب قادتها، دعم مستقبل قائم على الاستقرار والازدهار، بدلاً من الاستمرار في السياسات التي اتهمها بتغذية الإرهاب والتوترات الإقليمية.

وجاء هذا الموقف عقب استخدام روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن، الجمعة 30 أكتوبر الجاري، رغم حصوله على تأييد 11 عضواً من أصل 15، مقابل معارضة موسكو وامتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت.

وكان المشروع الأمريكي يرمي إلى جعل المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الوحيد للمفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع، مع إدخال تعديلات جوهرية على مهام بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” وطبيعة حضورها في المنطقة.

وفي المقابل، أخفق المشروع الروسي البديل، الذي سعى إلى تمديد ولاية البعثة بصيغتها القائمة، بعدما لم يحصل سوى على ثلاثة أصوات مؤيدة، مقابل صوت معارض وامتناع 11 عضواً، ما كشف محدودية التأييد داخل المجلس للمقاربة التي دافعت عنها موسكو.

ولم يُخفِ ويلسون انتقاده للدور الروسي، معتبراً أن استخدام الفيتو يخدم مصالح أطراف إقليمية ودولية، سمّى من بينها الجزائر وإيران وجبهة “البوليساريو”، التي اتهمها بتلقي الدعم من الجزائر والتدريب من عناصر مرتبطة بـ”حزب الله”، وهي اتهامات وردت في موقفه السياسي ولم تُعرض في تصريحه أدلة مستقلة تثبتها.

وتكتسب دعوة ويلسون أهمية إضافية بالنظر إلى ارتباطها بتحركات تشريعية سابقة داخل الكونغرس، إذ سبق له أن تقدم، في يونيو 2025، إلى جانب النائب الديمقراطي جيمي بانيتا، بمشروع قانون يحمل اسم “قانون تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية”، ويتضمن إجراءات لدراسة أنشطة الجبهة وعلاقاتها الخارجية وتحديد مدى استيفائها الشروط القانونية الأمريكية لفرض العقوبات والتصنيف الإرهابي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى