تراجع الصبيب وملوحة المياه.. إشكالية التزود بالماء بخنيفرة تصل إلى قبة البرلمان

أميمة حدري 

وصلت إشكالية التزود بالماء الصالح للشرب بإقليم خنيفرة إلى قبة البرلمان، في ظل استمرار تسجيل اضطرابات وانقطاعات متكررة في عدد من الجماعات والمراكز الحضرية والقروية، إلى جانب إشكالات مرتبطة بتراجع صبيب المياه وملوحتها، وما يترتب عن ذلك من صعوبات تواجهها الساكنة في تلبية حاجياتها اليومية.

وفي هذا السياق، وجهت آية عدال، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء والغابات، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، بشأن إشكالية التزود بالماء الصالح للشرب بالإقليم، مستفسرة عن التدابير الكفيلة بضمان استمرارية هذه الخدمة وتحسين جودة المياه.

وأوضحت البرلمانية أن مختلف جماعات إقليم خنيفرة، بما فيها المراكز الحضرية والقروية، تشهد اضطرابات متكررة في التزود بالماء، مشيرة إلى أن هذه الوضعية برزت بشكل خاص في مدن خنيفرة ومريرت، وجماعات مولاي بوعزة وسبت آيت رحو وحد بوحسوسن، حيث سجلت خلال سنة 2026 انقطاعات واضطرابات في الإمدادات المائية.

وأرجعت عدال بعض هذه الاختلالات إلى تراجع صبيب المياه وتوقف محطة المعالجة نتيجة تراكم الأوحال، عقب التساقطات المطرية الغزيرة، فضلا عن الإشكالات المرتبطة بجودة المياه وارتفاع نسبة ملوحتها، خاصة في إقليمي خنيفرة ومريرت، وهو ما يطرح تحديات إضافية بشأن ضمان تزويد الساكنة بمياه تستجيب لمتطلبات الجودة والسلامة.

 

وسجلت البرلمانية، في سؤالها، أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب أطلق، بتاريخ 29 أبريل 2026، مشروعا لتقوية وتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب بمدينة مريرت والمناطق المجاورة، بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 165 مليون درهم، ويستهدف حوالي 65 ألف نسمة.

غير أن المشروع، المرتقب دخوله حيز الخدمة مع نهاية سنة 2027، يطرح، بحسب مضمون السؤال الكتابي، ضرورة اعتماد تدابير استعجالية تضمن تلبية الحاجيات اليومية للساكنة خلال الفترة الفاصلة عن استكمال الأشغال، إلى جانب توسيع نطاق التدخلات لتشمل باقي المناطق المتضررة بالإقليم.

وطالبت عدال وزير التجهيز والماء والغابات بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال خنيفرة، من أجل وضع حد للانقطاعات المتكررة وضمان استمرارية التزود بالماء الصالح للشرب بمختلف جماعات الإقليم، فضلا عن معالجة الإشكالات المرتبطة بجودة المياه وصبيبها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى