بعد الانتقال إلى الناظور واستئجار مساكن.. طلبة يواجهون شبح الإقصاء من ماستر الأدب الأمازيغي

أميمة حدري
وجد عدد من الطلبة المترشحين لماستر “الدراسات النقدية في الأدب الأمازيغي” بكلية كلية اللغات والآداب والفنون بالناظو، أنفسهم أمام وضعية مرتبكة، بعدما فوجئوا بإعلان صادر عن إدارة الكلية يقضي بتعذر قبول الحاصلين على إجازة التربية ضمن هذا التكوين، وذلك بعد إعلان نتائج الانتقاء النهائي والتحاق عدد منهم بمقاعد الدراسة، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن توقيت الإعلان ومدى وضوح شروط الولوج منذ فتح باب الترشيح.
وتعود تفاصيل القضية إلى إعلان سابق عن فتح باب الترشيح لاجتياز مباراة الولوج إلى ماستر “الدراسات النقدية في الأدب الأمازيغي” بالتوقيت العادي، لفائدة الطلبة الحاصلين على الإجازة أو ما يعادلها، دون التنصيص بشكل صريح على نوع الإجازة المطلوبة، أو تحديد ما إذا كان الترشح مقتصرا على حاملي الإجازة الأساسية دون الحاصلين على إجازة التربية.
وبناء على الشروط المعلنة، تقدم عدد من الطلبة بملفات ترشيحهم، من بينهم حاصلون على الإجازة الأساسية وآخرون يحملون إجازة التربية، قبل أن يتم قبول مجموعة منهم ضمن اللائحة النهائية، بما في ذلك طلبة ينتمون إلى الفئة التي شملها الإعلان اللاحق بالاستبعاد.
ولم تقف تداعيات هذا المستجد عند حدود تغيير وضعية الطلبة الإدارية، بل امتدت إلى ظروفهم الاجتماعية والمادية، خصوصا أن عددا منهم يقيمون خارج مدينة الناظور، واضطروا إلى الانتقال إليها واستئجار مساكن من أجل متابعة الدراسة، بناء على قبولهم في التكوين والتحاقهم الفعلي بمقاعد الدراسة.
وزادت حدة المفاجأة بعدما شرع الطلبة في متابعة الدروس، قبل أن يصطدموا بإعلان صادر عن إدارة الكلية يفيد بتعذر قبول المترشحين الحاصلين على إجازة التربية، استنادا إلى الملف الوصفي لماستر “الدراسات النقدية في الأدب الأمازيغي”، المعتمد من طرف الوزارة الوصية.
وأوضحت إدارة الكلية، في الإعلان المذكور، أن المعارف البيداغوجية والتكوين الذي توفره إجازة التربية لا يتناسبان مع الشروط البيداغوجية المطلوبة للتكوين في هذا الماستر، وهو ما يجعل قبول هذه الفئة، وفق التوضيح الإداري، غير ممكن بالنظر إلى طبيعة التكوين ومضامينه الأكاديمية.
ويطرح هذا المستجد تساؤلات بشأن مدى ملاءمة شروط الولوج المعلنة في البداية مع مقتضيات الملف الوصفي المعتمد، وكذا أسباب عدم الحسم في أهلية حاملي إجازة التربية قبل الإعلان عن النتائج النهائية والتحاق الطلبة بالدراسة، خاصة أن الأمر يتعلق بمترشحين رتبوا أوضاعهم الدراسية والاجتماعية على أساس قبولهم في التكوين.
كما تثير القضية إشكالية التدبير الإداري لعملية الانتقاء، في ظل ما قد يترتب عن تغيير وضعية الطلبة بعد قبولهم من تبعات مادية وأكاديمية، خصوصا بالنسبة إلى الذين انتقلوا من مدن بعيدة واستقروا مؤقتا بالناظور لمتابعة مسارهم الجامعي.
وإلى حدود المعطيات المتوفرة، يظل توضيح الكلية بشأن كيفية تدبير وضعية الطلبة الذين وردت أسماؤهم ضمن اللائحة النهائية والتحقوا بالدراسة، ومدى إمكانية معالجة وضعيتهم في ضوء المستجد المعلن، من بين النقاط الأساسية التي تنتظر توضيحا من الجهات المعنية.





