بوريطة:الفيتو الروسي شكل محطة فارقة وتحولا في مسار النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية

بشرى عطوشي 

كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة مساء أمس السبت على القناة الثانية، أن التطورات الأخير للقضية الوطنية حظيت بمتابعة دقيقة واستباقية على أعلى مستوى، بدليل صدور بلاغ الديوان الملكي في ظرف زمني لم يتجاوز ساعة واحدة عقب جلسة التصويت الأممية.

وسجل بأن التحرك المغربي في هذا الصدد كان محسوما من قبل للتعامل مع كل المخرجات، مسجلا بذلك بأن هذا التفاعل السريع يعكس جاهزية المؤسسات المغربية وحرصها على مواكبة كافة المحطات الدبلوماسية بقدرة عالية على التأثير والتحكم في مجريات الأمور.

واعتبر بوريطة أن استخدام حق النقض (الفيتو) الروسي شكّل محطة فارقة أحدثت تحولاً نوعياً في مسار النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، فاتحاً الباب أمام مرحلة جديدة تتطلب مقاربات وتوازنات دبلوماسية مغايرة.

على صعيد المخاوف التي يتم الترويج لها بشأن احتمال استئناف العمليات العسكرية، نبّه بوريطة إلى أن جبهة “البوليساريو” قامت بخرق اتفاق وقف إطلاق النار منذ ست سنوات، متجاهلة تماماً وجود نحو 43 عنصراً من أفراد بعثة المينورسو شرق الجدار الأمني، وهو ما اعتبره خرقاً سافراً للقرارات والتعهدات الدولية.

وفي المقابل، شدد وزير الخارجية على تمسك المملكة المغربية الراسخ بوقف إطلاق النار، بوصفه التزاماً سياسياً وقانونياً نابعاً من عقيدة دولة مسؤولة وذات سيادة. وأبرز في هذا السياق أن أي تطور يمس الوجود الميداني لبعثة “المينورسو” لا يلغي هذا الالتزام المبدئي، الذي تواصل المملكة احترامه وصونه انطلاقاً من ثوابتها الوطنية.

يؤكد الخطاب الدبلوماسي المغربي، من خلال تصريحات بوريطة، أن المغرب يتعاطى مع التطورات الأممية بثقة الكبار ووضوح الرؤية. فالمملكة لم تعد تقتصر على موقف الدفاع، بل باتت تدير الملف برؤية استباقية تقرأ التحولات الدولية وتوظفها لترسيخ سيادتها على أقاليمها الجنوبية، مما يجعل من التحولات الأممية الأخيرة فرصة سانحة لطي صفحة الجمود وإعادة توجيه بوصلة النزاع نحو نهايته الحتمية في ظل المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى