وهبي يؤكد سعي مدونة الأسرة لنقل الوساطة للأجهزة الدينية وتقليص معاناة النساء

ياسر الرقاص / صحافي متدرب 

كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن توجه الحكومة لنقل صلاحيات وإجراءات الوساطة في قضايا الزوجية خارج يد القضاء وإسنادها لمؤسسات أسرية ودينية متخصصة مثل المجالس العلمية المحلية ومكاتب وساطة مستقلة، مؤكدا أن الاستمرار في فرض الحياة الزوجية على امرأة تتمسك بالطلاق ينطوي على حيف إنساني وقانوني.

وأوضح وهبي، خلال مشاركته في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن الغرض من إحداث هذه المؤسسات هو إيجاد حلول توافقية مرنة تحل الإشكاليات الأسرية قبل وصولها للمحاكم، مشيرا إلى أن دور القاضي في محاولات الصلح يبدو محددا أمام إصرار أحد الطرفين، حيث تظل المرأة “صاحبة حق” لا يمكن الإبقاء عليها في منظومة الزواج ضد رغبتها.

وشدد وزير العدل على ضرورة تجاوز المعاناة التاريخية التي كانت تعيشها النساء في المغرب للحصول على الطلاق، مضيفا أن المرأة كانت تقضي سابقا ما يصل إلى 20 عاما في ردهات المحاكم لتنال حرياتها، وما يترتب على ذلك من حرمان من النفقة وحضانة الأبناء ووسمها بالنشوز.

وأكد وهبي على أن ملف الزواج والطلاق يشكل قضية إنسانية وذاتية معقدة تتطلب مقاربة متوازنة تراعي حقوق جميع الأطراف، لافتا إلى أن الإصلاحات المرتقبة تسعى لتوفير بيئة قانونية تحفظ كرامة الأسرة وتصون حقوق المرأة دون إطالة مساطر النزاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى