هناء بن خير من البرلمان: الجزائر مطالبة بتحمل مسؤوليتها القانونية كبلد لجوء واحترام حقوق المحتجزين بمخيمات تندوف

مديحة المهادنة
أكدت المستشارة البرلمانية هناء بن خير، عن فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن التحولات التي تشهدها قضية الصحراء المغربية كشفت حدود الرهان على إطالة أمد النزاع، بعدما نجحت المملكة، بقيادة الملك محمد السادس، في ترسيخ مقاربة تقوم على البناء والتنمية وتعزيز الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، في مقابل ما وصفته بإخفاق أطروحات الجمود التي تشبثت بها الجزائر وجبهة البوليساريو.
وأبرزت بن خير، خلال الجلسة البرلمانية المشتركة المنعقدة، الاثنين 2 نونبر 2026، بمجلسي النواب والمستشارين، والمخصصة لآخر تطورات القضية الوطنية، أن عدم تمديد مجلس الأمن لمهمة بعثة “المينورسو”، في 30 أكتوبر المنصرم، يمثل انتصاراً تاريخياً للمغرب وتحولا عميقا في مسار النزاع، بعد 35 سنة من حضور البعثة الأممية بالأقاليم الجنوبية.
ونوهت المستشارة البرلمانية ببلاغ الديوان الملكي الصادر عقب هذا التطور، معتبرة أن مضامينه تعكس رؤية ملكية واضحة تنقل التعاطي مع القضية الوطنية من منطق التدبير إلى مرحلة التحول العميق في المحددات، بما يفتح، وفق تقديرها، آفاقاً جديدة لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وشددت المتحدثة على أن العالم بات أمام مقاربتين متعارضتين؛ الأولى يمثلها المغرب من خلال مبادرة الحكم الذاتي تحت سيادته، مدعوما بدينامية دبلوماسية دولية متنامية، والثانية تجسدها الجزائر والبوليساريو، اللتان قالت إنهما راهنتا على استمرار الجمود وإطالة عمر النزاع، مؤكدة أن الزمن الذي اعتُمد وسيلة لتعطيل التسوية أصبح شاهداً على تراجع هذه الأطروحة.
واستحضرت بن خير الدعم الدولي المتزايد للمبادرة المغربية، مشيرة إلى أن أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة يؤيدون الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره الإطار الوحيد لتسوية النزاع، مع تأكيد اعتزاز فريقها بتشبث المملكة بوقف إطلاق النار، في إطار الاحترام الكامل لوحدتها الترابية وأمنها الوطني.
وفي الشق التنموي، اعتبرت المستشارة أن ما تحقق بالأقاليم الجنوبية يشكل أحد أبرز عناصر قوة الموقف المغربي، موضحة أن المملكة اختارت مواجهة المناورات السياسية بالأوراش التنموية، والرد على الأطروحات الانفصالية بواقع اقتصادي واجتماعي ومؤسساتي ملموس، مع تثمين دور المنتخبين والمنتخبات بالأقاليم الجنوبية باعتبارهم الممثلين الشرعيين للساكنة.
وفي رسالة مباشرة إلى الجزائر، دعت بن خير السلطات الجزائرية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية باعتبارها الدولة المضيفة لمخيمات تندوف، وضمان حقوق المقيمين بها، وفي مقدمتها حرية التنقل والعودة إلى وطنهم، مستحضرة الدعوة الملكية الموجهة إليهم لاغتنام الفرصة التاريخية للمّ الشمل مع أسرهم والمساهمة في بناء مستقبلهم داخل مغرب موحد.
كما استحضرت، بمناسبة تخليد عيد الوحدة واقتراب ذكرى المسيرة الخضراء، الدور التاريخي للملك الراحل الحسن الثاني في مسار استكمال الوحدة الترابية، مشيدة بالتعبئة الوطنية المتواصلة لمختلف القوى الحية خلف الملك محمد السادس.
وجاءت مداخلة هناء بن خير لتؤكد موقف فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب الداعم للمسار الدبلوماسي والتنموي الذي تقوده المملكة، والقائم على اعتبار الوحدة الترابية قضية إجماع وطني تتكامل في الدفاع عنها الجهود السياسية والمؤسساتية والمجتمعية.





