مزور يشدد الخناق على المضاربة في العقار الصناعي ويعلن استرجاع الأراضي دون اللجوء إلى المحاكم

مديحة المهادنة
بين أراض صناعية تتحول إلى مجال للمضاربة ومشاريع استثمارية تبحث عن موطئ قدم، تضع الحكومة ملف العقار الصناعي أمام قواعد جديدة، تروم إنهاء احتكار البقع غير المستغلة، وربط الاستفادة من الأراضي بإنجاز مشاريع إنتاجية فعلية، مع توسيع فرص الاستثمار لتشمل الأقاليم الأقل جاذبية .
وفي هذا السياق، أكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين 2 نونبر 2026، أن الإطار القانوني المعتمد لمحاربة المضاربة في العقار الصناعي أحدث تحولاً في شروط تفويت الأراضي وآليات استرجاعها، بما يضمن توجيهها نحو الاستثمار المنتج بدل تحويلها إلى أداة لتحقيق الأرباح العقارية.
وأوضح الوزير أن المقتضيات القانونية الجديدة لا تسمح بتفويت ملكية الأرض الصناعية للمستفيد قبل إنجاز مشروعه الصناعي، خلافاً للممارسات السابقة التي كانت تتيح تفويت البقع قبل إخراج المشاريع إلى حيز الوجود، معتبرا أن هذا الإجراء من شأنه الحد من المضاربة وضمان استغلال العقار في الأغراض المخصصة له .
وكشف مزور أن استرجاع الأراضي الصناعية أصبح أكثر سرعة، بعدما كان يتطلب المرور عبر المحاكم، إذ بات بالإمكان، وفق توضيحاته، مباشرة إجراءات الاسترجاع عبر المحافظة العقارية، بما يساهم في تحرير الأوعية العقارية غير المستغلة وإعادة توجيهها نحو المستثمرين .
وفي ما يتعلق بالعدالة المجالية، شدد الوزير على أن الأولوية تتمثل في عدم ضياع أي مشروع استثماري بسبب غياب العقار، بالتوازي مع تشجيع توطين المشاريع في المناطق الأقل استقطاباً للاستثمارات، من خلال اعتماد دعم متفاوت بين الأقاليم، وتوفير المواكبة اللازمة وتسريع الإجراءات .
وأكد أن الحكومة تسعى إلى تحقيق التوازن بين متطلبات جذب الاستثمار وتقليص الفوارق المجالية، دون فرض وجهات جغرافية على المستثمرين قد تؤدي إلى ضياع مشاريعهم، مشيراً إلى أن التحفيز والدعم يشكلان الآلية الأساسية لتوجيه الاستثمارات نحو المجالات الأقل جاذبية .
وجدد مزور التأكيد على أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان فرص الاستثمار بمختلف مناطق المملكة، مع منح الأقاليم الأقل استفادة حوافز إضافية لاستقطاب المشاريع الصناعية وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية .





