سنوات من العمل بلا معاش.. زهرة محسين تطالب بإنصاف الأطر المساعدة وإنهاء اختلالات الأجور والتقاعد

مديحة الهادنة
طالبت المستشارة البرلمانية زهرة محسين، عن فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، بإنصاف الأطر المساعدة بقطاع الشباب والثقافة والتواصل، ووضع حد للاختلالات المهنية والاجتماعية التي تلاحق هذه الفئة، خصوصاً حرمان عدد من العاملين الذين أفنوا سنوات في خدمة القطاع من معاش تقاعدي يضمن لهم الحد الأدنى من العيش الكريم.
وأكدت محسين، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، أن التحسينات التي شهدتها وضعية الأطر المساعدة تشكل مكتسبات اجتماعية مهمة، بعدما ارتفعت أجورها من 1200 إلى 2450 درهماً، رغم اعتماد العمل الجزئي، إلى جانب استفادتها من الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، معتبرة أن هذه الإجراءات أحدثت تحولاً ملموساً في أوضاعها المادية والاجتماعية.
غير أن المستشارة البرلمانية شددت على أن هذه المكتسبات لا تحجب استمرار اختلالات تستوجب المعالجة، في مقدمتها التأخر في صرف الأجور، وعدم التصريح الكامل بالعاملين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلاً عن ضرورة توفير ضمانات فعلية تحمي استقرارهم المهني وتحول دون المساس بحقوقهم المكتسبة.
وأثارت محسين إشكالية عدم تسوية وضعية الأطر الملتحقة بالقطاع بعد سنة 2018، وعدم احتساب حقوق مرتبطة بفترات العمل السابقة، إلى جانب استمرار ملف التصريحات الاجتماعية عن الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2022 دون تسوية، وعدم الاعتراف بالمستويات الدراسية والشهادات المحصل عليها.
وخصصت المتحدثة جانباً أساسياً من مداخلتها لمعاناة الأطر التي بلغت سن التقاعد دون أن تتمكن من الاستفادة من معاش، معتبرة أن هذا الملف يفرض معالجة عاجلة تنصف سنوات العمل والتضحيات، وتضمن للمعنيين دخلاً يحفظ كرامتهم بعد انتهاء مسارهم المهني.
كما دعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل إلى مواصلة الحوار مع الممثلين النقابيين للأطر المساعدة، من أجل معالجة الملفات العالقة وإيجاد إطار قانوني ملائم يضمن الحقوق المهنية والاجتماعية لهذه الفئة، مع الحفاظ على المكتسبات المحققة وتصحيح الاختلالات المتبقية.
وأكدت محسين أن المرحلة الحالية ينبغي أن تشكل فرصة لتسوية شاملة ومنصفة لهذا الملف، بما يضمن ألا تتحول سنوات الخدمة داخل مؤسسات القطاع إلى مسار مهني ينتهي دون حقوق اجتماعية أو ضمانات تقاعدية.





