عبقري يتعهد بإنصاف الأطر المساعدة ويعلن خطة لتأهيل دور الشباب ومواكبة الفئات الهشة

مديحة المهادنة

أكد صلاح الدين عبقري، الوزير المنتدب لدى وزير الشباب والثقافة والرياضة المكلف بالشباب، أن الوزارة ستتخذ الإجراءات اللازمة في حق الشركات التي تتأخر في صرف أجور الأطر المساعدة أو لا تلتزم بالتصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مشدداً على ضرورة ضمان حقوق هذه الفئة وتسوية وضعيتها الاجتماعية والمهنية.

وأوضح عبقري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن الوزارة حريصة على ضمان توصل الأطر المساعدة بأجورها في مواعيدها واحترام التزامات التصريح الاجتماعي، مؤكداً أن أي إخلال بهذه الواجبات سيقابَل بالإجراءات المناسبة في حق الشركات المعنية.

وفي رده على مداخلة المستشارة البرلمانية زهرة محسين، عن الاتحاد المغربي للشغل، كشف الوزير عن توجه لإحداث لجنة تشاورية تجمع الإدارة والنقابات، تتولى دراسة الوضعيات المختلفة للأطر المساعدة، خصوصاً الفئات الملتحقة بالقطاع قبل سنة 2019 وبعدها، بهدف تحديد الحلول الملائمة للإشكالات المهنية والاجتماعية العالقة.

وفي ملف تأهيل دور الشباب، أعلن عبقري عن تصور جديد يتجاوز إصلاح البنايات وتجديد التجهيزات إلى تطوير الخدمات التربوية والاجتماعية، مؤكداً أن هذه المؤسسات ينبغي أن تستعيد مكانتها باعتبارها فضاءات للتأطير والتكوين والإبداع واحتضان الأجيال الصاعدة.

وكشف الوزير عن توجه لتخصيص خدمات إضافية داخل دور الشباب الموجودة بالأحياء الهامشية والمناطق التي تسجل ارتفاعاً في معدلات الفقر والجريمة والإدمان، تشمل التوجيه المدرسي والمهني، والإنصات والمواكبة النفسية، إلى جانب برامج الوقاية من الإدمان ومساعدة الشباب على مواجهته.

وشدد على أن الهدف يتمثل في تحويل دور الشباب إلى مؤسسات مرجعية قريبة من احتياجات الشباب، تشكل فضاءً آمناً للتوجيه والمواكبة وتنمية القدرات، إلى جانب وظائفها التقليدية في مجالات الرياضة والفن والثقافة والترفيه.

وبخصوص استمرار إغلاق عدد من دور الشباب بسبب الخصاص في الموارد البشرية وضعف الإمكانيات، أوضح عبقري أن الوزارة شرعت في التشاور مع شركائها التاريخيين لبحث صيغ مبتكرة لتدبير هذه المؤسسات، بما يسمح بإعادة فتح المرافق المغلقة ومعالجة إشكالات الصيانة والتأطير بصورة مستدامة.

وفي سياق متصل، توقف الوزير عند وضعية الشباب غير المشتغلين وغير المتمدرسين وغير المستفيدين من التكوين، المعروفين بفئة «نيت»، مشيراً إلى أن عددهم يتجاوز 2.2 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و26 سنة، تشكل الإناث، بحسب الأرقام التي قدمها، نحو 70 في المائة منهم.

وأكد أن البرنامج الحكومي يولي أهمية خاصة لإدماج هذه الفئة، من خلال توسيع فرص التكوين المهني وربطها بحاجيات سوق الشغل، ورفع الطاقة الاستيعابية للتكوين بنحو 150 ألف مقعد سنوياً، إلى جانب مواكبة 12 ألف مقاولة شبابية كل سنة.

واعتبر عبقري أن هذه الإجراءات تستهدف توفير مسارات فعلية للتأهيل والتشغيل والإدماج الاجتماعي والاقتصادي، بما يتيح للشباب فرصاً أوسع لبناء مستقبلهم والمشاركة في التنمية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى