المغرب يعزز رهانات السيادة الغذائية من الجديدة ويستهدف إنتاج 912 ألف طن من اللحوم البيضاء

إعلام تيفي

في قلب التحولات التي يشهدها القطاع الفلاحي المغربي، تبرز صناعة الدواجن باعتبارها إحدى الركائز الاستراتيجية للأمن الغذائي الوطني، بما راكمته من قدرات إنتاجية ومساهمة اقتصادية واجتماعية، وما تفتحه من آفاق للاستثمار والتحديث. رهانات حضرت بقوة في الدورة السابعة والعشرين للمعرض الدولي للدواجن “دواجن 2026″، الذي احتضنته مدينة الجديدة، وسط طموحات لتعزيز الإنتاج الوطني وترسيخ تنافسية القطاع في أفق سنة 2030.

وشهد مركز المعارض محمد السادس بالجديدة، الأربعاء 4 نونبر 2026، الافتتاح الرسمي لهذه التظاهرة المهنية، برئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، خالد حاتيمي، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، وبمشاركة أزيد من 200 عارض ونحو 300 علامة تجارية مغربية وأجنبية، في دورة نظمتها الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب، من 3 إلى 5 نونبر، تحت شعار “قطاع الدواجن بالمغرب على موعد مع 2030”.

وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بأهداف العقد البرنامج لتطوير قطاع الدواجن في أفق 2030، الذي يطمح إلى رفع الإنتاج الوطني من اللحوم البيضاء إلى 912 ألف طن سنوياً، وإنتاج بيض الاستهلاك إلى 7.6 مليارات وحدة، مع تحديث وحدات التربية وتحسين المردودية وتطوير قنوات التسويق والتحويل.

وتستند هذه الطموحات إلى مؤشرات إنتاجية مهمة، بعدما بلغ الإنتاج الوطني خلال سنة 2025 حوالي 828 ألف طن من لحوم الدواجن و7.06 مليارات بيضة، فيما يناهز رقم معاملات القطاع السنوي 48 مليار درهم، وفق معطيات القطاع الوصي.

ويشكل المعرض، الذي استقطب مشاركة واسعة من الفاعلين الوطنيين والدوليين، فضاءً لتبادل التجارب والخبرات واستعراض أحدث التقنيات المرتبطة بتربية الدواجن، إلى جانب بحث إمكانات إرساء شراكات استثمارية وتعزيز انفتاح المقاولات المغربية على الأسواق الخارجية، ولا سيما الإفريقية.

وتتجاوز رهانات هذه التظاهرة حدود الرفع من حجم الإنتاج، لتشمل تحسين الجودة، وتطوير منظومة التسويق والتوزيع، وتشجيع الابتكار التكنولوجي، وتأهيل المنتجين لمواجهة التحولات الاقتصادية والتحديات المرتبطة بتكاليف الإنتاج والمنافسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى