مجلس الحكومة يفوض صلاحيات الاقتراض وتدبير الدين لوزير المالية ويصادق على تعيينات جديدة

مديحة المهادنة

صادقت الحكومة، اليوم الخميس 5 نونبر 2026، على حزمة من القرارات التنظيمية والمالية، شملت تفويض صلاحيات تدبير الاقتراضات الداخلية والتمويلات الخارجية إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، وتنظيم مهنة التراجمة المحلفين، إلى جانب تعيين مسؤولين جدد في مناصب عليا بعدد من القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية.

وجاءت هذه القرارات خلال اجتماع مجلس الحكومة، المنعقد برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، والذي خُصص للتداول والمصادقة على أربعة مشاريع مراسيم، فضلاً عن مقترحات تعيين في مناصب عليا، طبقاً لمقتضيات الفصل 92 من الدستور.

وفي مستهل الاجتماع، توقفت رئيسة الحكومة عند المستجدات المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، خاصة التصويت الذي شهده مجلس الأمن الدولي في 30 أكتوبر الماضي، مشيدة بالتدبير الملكي لهذا الملف، ومؤكدة أن المرحلة الراهنة تستدعي تقوية الجبهة الداخلية وتعزيز التماسك الوطني من خلال اقتصاد منتج وتنمية اقتصادية واجتماعية تشمل مختلف جهات المملكة.

وشددت المنصوري على مسؤولية أعضاء الحكومة في مواكبة هذه المرحلة، من خلال تعبئة الجهود وتعزيز فعالية السياسات العمومية، بما يجعل التنمية الاقتصادية والاجتماعية رافعة لترسيخ الوحدة الوطنية وتقوية تماسك المجتمع.

وفي أبرز القرارات المالية، صادق المجلس على ثلاثة مشاريع مراسيم تقضي بتفويض السلطة إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، تتعلق بالاقتراضات الداخلية واللجوء إلى أدوات مالية أخرى، وتعبئة التمويلات الخارجية، وإبرام عقود واقتراضات لإرجاع الدين الخارجي المكلف، فضلاً عن اتفاقات للتحوط من مخاطر تقلب أسعار الفائدة والصرف.

وتهم هذه الإجراءات مشاريع المراسيم أرقام 2.26.806 و2.26.807 و2.26.808، التي تستند إلى المواد 38 و39 و40 من قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026.

وبموجب هذه المراسيم، تنتقل الصلاحيات المحددة فيها من رئيسة الحكومة إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، ابتداءً من تاريخ نشرها بالجريدة الرسمية وإلى غاية 31 دجنبر 2026، بهدف تمكين الحكومة من تعبئة الموارد المالية اللازمة لتغطية تكاليف الخزينة وتأمين حاجياتها التمويلية.

وتستهدف هذه التدابير تحسين شروط الاقتراض والتحكم في كلفة خدمة الدين العمومي، إلى جانب الحد من المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الفائدة وأسعار صرف العملات الأجنبية، بما يسمح بتدبير الالتزامات المالية للدولة خلال الفترة المتبقية من السنة المالية الجارية.

وفي قطاع العدالة، صادق المجلس على مشروع المرسوم رقم 2.26.470، المتعلق بتطبيق القانون رقم 52.23 المنظم لمهنة التراجمة المحلفين، في خطوة تستهدف استكمال الإطار التنظيمي للمهنة وتعزيز نجاعتها داخل منظومة العدالة.

ويتضمن المشروع مقتضيات تحدد كيفية تنظيم مباريات الولوج إلى المهنة، ومعايير انتقال التراجمة المحلفين، وواجبات الانخراط والاشتراك والانتقال، والتأمين عن المسؤولية المدنية، فضلاً عن تنظيم السجلات المهنية وسجلات عقود المشاركة وأعمال الترجمة اليومية.

كما ينص المشروع على تحديد نماذج السجلات والوثائق المهنية، مع إحالة تحديد نموذج البطاقة المهنية والوحدة التعريفية للترجمان المحلف على قرار تصدره السلطة الحكومية المكلفة بالعدل.

وعلى مستوى التعيينات، صادق مجلس الحكومة على عشرة تعيينات جديدة وتجديد تعيين واحد في مناصب عليا، شملت قطاعات العدل والمالية والنقل والصناعة والثقافة والشباب والتعمير، إلى جانب الأمانة العامة للحكومة.

ففي وزارة العدل، جرى تعيين فاطمة الزهراء شعبة مديرة للمعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية.

وعلى مستوى الأمانة العامة للحكومة، صادق المجلس على تعيين توفيق مدياني مديرا لتشريعات الحكامة والحقوق والحريات والتشريعات الخاصة، ومحمد الياديني مديراً لتشريعات البنيات الأساسية والقطاعات الإنتاجية والتنمية المستدامة.

وفي وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، جرى تعيين ياسين احميمي مديراً للإحصائيات والدراسات والرصد والتقييم.

أما بوزارة الشباب والثقافة والرياضة، فقد شملت التعيينات حفيظة خويي في منصب مديرة المعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي، بقطاع الثقافة، ومحمد شكال في منصب مدير الشباب، بقطاع الشباب.

كما صادق المجلس على تعيين صفاء الرداف مديرة للملاحة الجوية المدنية بوزارة النقل واللوجيستيك، وشفيق الصلوح مديراً للمراقبة والأبحاث الجمركية بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية.

وفي قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، جرى تعيين الحسين حيدة مديراً للوكالة الحضرية للصخيرات–تمارة، وهشام الخرساني مديراً للوكالة الحضرية للرباط–سلا، إلى جانب تجديد تعيين سعيد كبرى مديراً للوكالة الحضرية للرشيدية–ميدلت.

وبذلك، جمع اجتماع مجلس الحكومة بين قرارات مالية تستهدف تأمين حاجيات الخزينة وتدبير كلفة الدين، وإجراءات تنظيمية مرتبطة بمنظومة العدالة، وتعيينات في مواقع المسؤولية الإدارية، في إطار استكمال التدابير الحكومية المرتبطة بتدبير السنة المالية 2026 وتعزيز عمل عدد من القطاعات والمؤسسات العمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى