اختلالات التواصل في أول ندوة للناطق الرسمي للحكومة..إقصاء بعض الصحافيين من طرح أسئلتهم

ياسر الرقاص
في أول اختبار فعلي للتواصل الحكومي، أثار الخروج الإعلامي للناطق الرسمي باسم الحكومة، سمير بلفقيه، نوعا من الإستياء لدى بعض الصحافيين الحاضرين بعد تسجيل إقصاء واضح لبعض الصحفيين وحرمانهم من حق طرح الأسئلة.
وقد بدا هذا الإقصاء متعمدا من طرف خلية التواصل المصاحبة للناطق الرسمي في خرجاته الإعلامية أمام وسائل الإعلام؛ خاصة وأن هذا الظهور الأول كان يقتضي التحلي بروح الانفتاح وضمان حق طرح الأسئلة بحرية تامة، كيفما كانت طبيعتها، تنويرا للرأي العام.
وأبانت هذه السقطة عن بدائية في المنهجية التي تدار بها خلية التواصل، والتي تجلت في تفضيل منابر إعلامية على أخرى، ومناداة صحفيين بأسمائهم، وحصر عدد الأسئلة المخولة لعموم وسائل الإعلام في خمسة أسئلة فقط عن كل محور.
وبدا في هذا الشأن أن الناطق الرسمي للحكومة والمعنيين بالتواصل لديه، تغيب عنهم أبجديات التواصل الحقيقي، مع الصحافيين دون أي تمييز.
ومن الواضح أن هناك بعض المنابر المزعجة التي يريد قسم التواصل بالوزارة الإنهاء معها منذ البداية ومنذ أول خروج إعلامي لسمير بلفقيه، الناطق الرسمي للحكومة.
بالمقابل شكل نشر مقطع فيديو يوثق تحفظ الناطق الرسمي للحكومة على الرد على مداخلة لأحد الصحافيين، شكل امتعاضا لدى أحد أفراد خلية التواصل، الذي حاول تبرير موقف الناطق الرسمي بأن البت كان على المباشر.
وتعيد هذه السقطة التواصلية الأولى إلى الواجهة نقاشا جوهريا حول مدى نجاعة ومهنية خلايا التواصل لدى وزراء الحكومة، في إنصاف كافة المنابر الإعلامية وتمكينها من أداء أدوارها الدستورية في طرح الأسئلة الحارقة التي من شأنها أن تساهم في تغيير الواقع المجتمعي، الاقتصادي والسياسي





