خفض الميزانية وتثبيت الاستثمار.. المحاكم المالية تعيد ترتيب أولوياتها برسم سنة 2027

ياسر الرقاص
خفض المجلس الأعلى للحسابات ميزانيته الإجمالية برسم مشروع قانون المالية لسنة 2027 بنسبة 7 في المائة مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى نحو 706 ملايين درهم، متجها نحو ضخ حصة الأسد من اعتمادات الأداء الاستثمارية لإنهاء التبعية للبنايات المكتراة وتشييد مقرات مملوكة للمجالس الجهوية للحسابات.
وتوزعت الميزانية المقترحة بين 696 مليون درهم كاعتمادات أداء و10 ملايين درهم كاعتمادات التزام موجهة للمشاريع متعددة السنوات.
وفي هذا الصدد حازت كتلة الرواتب والأجور على النصيب الأكبر بنسبة 72 في المائة أي ما يناهز 511 مليون درهم، مسجلة تراجعا بنسبة 10 في المائة مقارنة بسنة 2026 التي شهدت صرف مستحقات رجعية لترقية القضاة للدرجة الممتازة.
وفي المقابل، استقرت مصاريف المعدات والنفقات المختلفة في حدود 105 ملايين درهم، وميزانية الاستثمار في حدود 90 مليون درهم.
وعلى مستوى توزيع اعتمادات الأداء للاستثمار، تستأثر المجالس الجهوية للحسابات بالحصى الكبرى بـ 47.7 مليون درهم مقابل 32 مليون درهم للمجلس الأعلى والمصالح المشتركة وتعزى هذه الأسبقية إلى تسريع ورش تشييد المقرات الجهوية،
وفي السياق ذاته يتواصل إنجاز مقر جهة العيون الساقية الحمراء، والانطلاق في الأعمال التحضيرية لبناء مقري جهتي كلميم واد نون ودرعة تافيلالت، إلى جانب استكمال الدراسات الأولية لمقر جهة الداخلة وادي الذهب بالتنسيق مع الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة.
ولم تقتصر خيارات الترشيد على الجانب العقاري، بل شملت تعزيز البنية التحتية المعلوماتية وتطوير الأمن السيبراني وجعل التدبير الاستراتيجي للموارد البشرية مرتكزا على التنوع الأكاديمي، إذ تشكل نسبة المهندسين 38 في المائة والحاصلين على الدكتوراه 17 في المائة ضمن الهيئة القضائية.
جدير بالذكر أن تنفيذ ميزانية السنة الجارية بلغت فيه نفقات التسيير الملتزم بها، إلى غاية متم أكتوبر 2026، ما يناهز 587 مليون درهم، وسجل معدل الالتزام بنفقات المعدات نسبة 94 في المائة، ما يعكس حرص المحاكم المالية على الموازنة بين متطلبات الاستمرارية التشغيلية ومستلزمات النجاعة الرقابية.





