بميزانية 45 مليار درهم و8 آلاف منصب مالي.. بجيجو يعلن خريطة طريق إصلاح المنظومة الصحية

ياسر الرقاص
كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يونس بجيجو، عن ملامح الاستراتيجية الحكومية للارتقاء بالقطاع الصحي برسم سنة 2027، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ترتكز على تسريع وتيرة إنجاز المشاريع، وضمان فعلية الاستفادة من الخدمات، وتقليص آجال العلاج، وذلك عبر ميزانية فرعية إجمالية تناهز 45.36 مليار درهم، بزيادة قدرها 7.08% مقارنة بسنة 2026.
وأوضح الوزير، خلال تقديمه مشروع الميزانية الفرعية للوزارة أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أن بلوغ الإصلاح الملموس يقتضي الانتقال من منطق البرمجة إلى تسريع الإنجاز، ومن تتبع الوسائل إلى قياس النتائج محليا وجهويا، مشيرا إلى رصد 8000 منصب مالي جديد وملياري درهم للحساب الخاص بالصيدلية المركزية، إلى جانب اعتماد إضافي مرتقب فور انتهاء التدقيقات التقنية.
وفي إطار تأهيل العرض الصحي، أعلن المسؤول الحكومي عن خطوات هيكلية أبرزها الارتقاء بالمركزين الاستشفائيين الإقليميين في كل من سطات والقنيطرة إلى مركزين استشفائيين جامعيين لتوفير خدمات العلاج من المستوى الثالث وتأطير طلاب كليتي الطب بهما، إضافة إلى إحداث مركز استشفائي جامعي جديد بمدينة الدار البيضاء بطاقة استيعابية كبيرة لمواجهة الضغط الديموغرافي بالجهة.
وفي السياق ذاته شدد بجيجو على أن الاستثمار في العنصر البشري يعد ركيزة الإصلاح، معلناً فتح الباب عند الحاجة أمام الكفاءات المغربية بالخارج والانفتاح المنظم على الخبراء الأجانب لسد الخصاص في التخصصات الحرجة، بالتوازي مع تبسيط مسار المريض، وتجويد خدمات المستعجلات عبر تعميم الرقم الوطني الموحد (141)، والمشاركة الفعالة في مراجعة التعريفة الوطنية المرجعية لتعويض مصاريف العلاج.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الأوراش الهيكلية إلى التأسيس لمنظومة صيانة وقائية للتجهيزات والمباني، وتحقيق الأهداف الحكومية المسطرة مسبقاً، وفي مقدمتها استكمال التغطية الصحية الشاملة، ورفع حصة المستشفيات العمومية من نفقات التأمين الإجباري عن المرض إلى 50% بحلول عام 2031، والوصول إلى معدل 35 مهنيا صحيا لكل 10 آلاف نسمة.





