إفران.. الحموني يشرف على اختتام دورة لتأهيل الأطر التربوية وتعزيز إدماج الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد

إعلان تيفي 

تعزيزا لحق الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد في التخييم والترفيه والمشاركة في الأنشطة التربوية دون تمييز، تحتضن مدينة إفران دورة تكوينية متخصصة لتأهيل الأطر المكلفة بمرافقتهم داخل المخيمات الدامجة، في مبادرة تروم تطوير أساليب المواكبة التربوية والنفسية، والانتقال بالإدماج الاجتماعي من المبادئ القانونية إلى الممارسة الميدانية.

ومن المرتقب أن يترأس رشيد الحموني، الوزير المنتدب لدى وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، المكلف بالإدماج الاجتماعي، يوم الأحد 8 نونبر 2026، حفل اختتام الدورة التكوينية الأولى التي تنظمها جمعية موزاييك، خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 8 نونبر الجاري، بمركز الاستقبال التابع للوزارة المنتدبة المكلفة بالشباب بمدينة إفران، تحت شعار “فهم اضطراب طيف التوحد وأساسيات المرافقة التربوية والنفسية”.

وتندرج هذه المبادرة ضمن تفعيل اتفاقية الشراكة المبرمة بين وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، والوزارة المنتدبة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، وجمعية موزاييك، بهدف الرفع من كفاءة الموارد البشرية العاملة في المخيمات الدامجة، وتزويدها بالمعارف والمهارات التطبيقية اللازمة للاستجابة للاحتياجات التربوية والنفسية للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد.

وتستهدف الدورة 30 مستفيدا ومستفيدة، يمثلون فئات وخلفيات متنوعة، تشمل الشباب والأمهات وطلبة مؤسسات التعليم العالي والمدارس الكبرى، إلى جانب فاعلين جمعويين، في إطار مقاربة تجمع بين الخبرة الأسرية والمعرفة الأكاديمية والممارسة الميدانية، بما يتيح تبادل التجارب وتطوير آليات المرافقة داخل الفضاءات التربوية والترفيهية.

ولا تقتصر أهداف البرنامج على التأهيل التقني للأطر التربوية، بل تمتد إلى نشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، وتعزيز قدرات الأسر على مواكبة أطفالها، وتطوير شروط استقبالهم ومشاركتهم في الأنشطة الجماعية، مع مراعاة خصوصياتهم الفردية واحتياجاتهم في التواصل والتفاعل والتعلم.

كما تراهن هذه المبادرة على تعزيز التعاون بين المؤسسات العمومية والنسيج الجمعوي، باعتباره مدخلاً لتطوير برامج دامجة تستند إلى تكوين الموارد البشرية وتحسين جودة الخدمات، بما يضمن توسيع فرص استفادة الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد من الأنشطة الثقافية والتربوية والترفيهية.

ويستند برنامج المخيمات الدامجة إلى المبادئ التي يؤطرها القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، ولا سيما تكافؤ الفرص وعدم التمييز والمشاركة الاجتماعية، في توجه يروم تجاوز المقاربة التقليدية القائمة على الرعاية والتكفل نحو مقاربة حقوقية تجعل الإدماج والمشاركة الفعلية جزءاً من الحقوق الأساسية للأطفال.

وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة التحديات التي تطرحها مواكبة الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد داخل الفضاءات الجماعية، وما تتطلبه من كفاءات تربوية وقدرة على تكييف الأنشطة وتهيئة بيئة آمنة ومناسبة لاحتياجاتهم.

ومن المنتظر أن يشكل حفل الاختتام، المقرر انطلاقه في الساعة الحادية عشرة صباحا، محطة لتثمين جهود المشاركين والشركاء، وإبراز أهمية التكوين المتخصص في إرساء نموذج للتخييم الدامج يضمن للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد فرص المشاركة والتعلم والترفيه على قدم المساواة مع أقرانهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى