ضحايا يطالبون اسبانيا بعدم التستر و تفويت الفرصة على اعتقال زعيم البوليساريو

علاقة بموضوع نقل زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، على وجه السرعة إلى مستعجلات إسبانيا بعد تدهور حالته الصحية جراء إصابته بفيروس كورونا، تعالت الأصوات المطالبة باعتقال زعيم “جمهورية الوهم”  الذي تم إدخاله إلى المستشفى بهوية جزائرية مزيفة لشخص يدعى محمد بن بطوش، على اعتبار أن الأخير متابع من طرف المحكمة الوطنية، أعلى هيئة جنائية في إسبانيا، بتهمة “جرائم ضد الإنسانية، لاسيما بتهم القتل والتعذيب والاختفاء القسري و الاغتصاب والإرهاب والاعتقال غير القانوني”، و المسؤول “عن العديد من الفظائع التي ارتكبت في السجون السرية لـ”البوليساريو” بمخيمات تندوف.

وطالب الضحايا السلطات القضائية و الحكومة الاسبانية بعدم تفويت هذه الفرصة من متابعة الجلادين الذين مارسوا في حقهم جرائهم الاختطاف والتعذيب.

وذكر الضحايا في أشرطة فيديو، على  أن الوصول إلى رأس ابراهيم غالي كان شاقا، وتطلبت المعركة كثيرا من الصبر من أجل تفعيل إجراءات متابعة بعض الجلادين في جمهورية “الوهم” من بينهم زعيم جبهة البوليساريو الحالي إبراهيم غالي، و اليوم أصبحت الفرصة مواتية لاعتقال الزعيم الوهمي و لا يمكن لاسبانيا التستر على زعيم الجبهة باسم الإنسانية و تحت أي ظروف أو مصالح سياسية”. إذ يجب أن تأخذ العدالة مجراها، لصالح الضحايا، مؤكدين أن زمن الإفلات من العقاب انتهى وقته.

تجدر الإشارة، إلى أن مسؤول بالخارجية الإسبانية، أكد ليلة يوم أمس وصول زعيم البوليساريو المطلوب لدى القضاء الإسباني بتهم جنائية ثقيلة، إلى إسبانيا قادماً من الجزائر على متن طائرة خاصة، بعدما قبلت السلطات طلب الجزائر.

وأشارت وكالة الأنباء الاسبانية “إيفي” نقلا عن مصادر دبلوماسية، إلى أن ألمانيا التي كانت الوجهة المفضلة للجزائر لإستضافة عناصر البوليساريو، رفضت طلب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لتفادي غضب المملكة المغربية، سيما وأن العلاقات بين البلدين لا زالت تعرف جموداً منذ أسابيع وهو ما دفع الجزائر إلى التفاوض مع إسبانيا، حيث تدخل الرئيس الجزائري لدى رئيس الحكومة الإسبانية “بيدرو سانشيز” لإستقبال غالي وتقديم ضمانات عدم متابعته أو إعتقاله فوق التراب الإسباني تبعاً لمذكرة قضائية إسبانية بتوقيفه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى