إلى متى سيظل اطفال مدينة إبن جرير بدون مسابح ؟؟؟

اعلام تيفي_طارق شهبون 

إبن جرير او مدينة المستقبل كما يحلو للعديد تسميتها تحمل بين ثناياها و طياتها العديد من المشاريع العملاقة التي بإمكانها أن تجعل من مدينة الفوسفاط مدينة ذات إشعاع دولي لما تتوفر عليه من منشآت قد تجعل من إبن جرير تكتسب شهرة واسعة اكثر مما هي عليه اليوم .
إن أغلب من يسمع مدينة المستقبل يخطر بباله انها مدينة مغايرة تماما عن كل المدن و ستكون لها خصائص قل نظيرها في باقي الأماكن ، و لكن مدينة إبن جرير لم تحمل إلا الإسم من مدينة المستقبل حيث إنها اليوم تبكي لحالها و لحال أطفالها الذين لم يسلموا و ينجوا من الإقصاء و التهميش الذي طال كل الشرائح الاجتماعية بها ، فمدينة الفوسفاط رغم توفرها على عدة مشاريع عملاقة فإنها اليوم لا تتوفر على مسابح تحمي الأطفال من لهيب الحر و تطفي نار الجو الذي تمتاز به ، فرغم شساعة المدينة و إرتفاع نموها الديمغرافي إلا أن حالها لا زال لم يتغير على ما كانت عليه سابقاً حيث يعاني الاطفال مع بداية كل صيف من نذرت المسابح مما يدفع بأغلبهم للسباحة في الأماكن العمومية كالنافورات و خاصتا النافورة التي تتمركز في مدخل المدينة من جهة مراكش …
فالمسابح التي تتوفر عليها المدينة قليلة جدا كما أن بعضها لم يكفي لسباحة الأطفال و بعضها الآخر لم يفتح ابوابه كالمسبح الاولمبي الذي اعطى عامل الإقليم إنطلاقته بتاريخ 31 يناير 2018 و الذي لم يرى النور إلى الحين رغم مرور 3 سنوات من إعطاء إنطلاق بنائه ، كما ان المسبح البلدي الذي يتواجد بمنتزه مولاي الحسن فإن طاقته الاستيعابية غير كفيلة بدخول كل الأطفال إليه كما ان ابوابه موصدة في وجوههم هذه السنة ، كل هذا يدفع بالاطفال للذهاب إلى مسبح الحاضرة الفوسفاطية حيث هنا يمارس نوعاً من التمييز العنصري و الفوارق الطبقية بين ابناء إبن جرير النافع و أبناء إبن جرير غير النافع رغم أننا ننتمي لمدينة واحدة و يجب أن يستفيد كل ابناء الشعب من الخدمات المقدمة لفئة دون أخرى ، فإلى اي حد يبقى اطفال إبن جرير مقصيين و مهمشين في ظل غياب تام لكل المسؤولين و المنتخبين و الهيآت الحقوقية فلقد حان الوقت للعمل و بجد من أجل رسم البسمة و الفرحة على محيا اطفال يعانون في صمت رهيب في مدينة غاب مستقبلها مع مسؤولين همهم الوحيد هو تقديم مصلحتهم الشخصية على مصلحة أبناء الشعب المنكوب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى