المنطقة العربية تسجل بطالة مرتفعة مقارنة بباقي دول المعمور (تقرير)

 

إعلام تيفي

تسجل المنطقة العربية أعلى مستوى بطالة في العالم، لا سيّما بين النساء والشباب، حيث بلغ عدد الأفراد العاطلين عن العمل 14.3 مليون دون احتساب تداعيات جائحة كورونا.

الرقم جاء في تقرير أصدرته اليوم الخميس لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) والمكتب الإقليمي للدول العربية التابع لمنظمة العمل الدوليّة تحت عنوان “نحو مسار مُنتج وشامل للجميع: إيجاد فرص عمل في المنطقة العربية”، حيث أكد أن هذا الواقع يكشف عن عدم قدرة سوق العمل في المنطقة، وبالأخص القطاع النظامي، على خلق فرص عمل عادلة وكافية.

ويُظهر التقرير الأعداد المرتفعة للعاملين في القطاع غير النظامي التي تبلغ حوالي ثلثي إجمالي اليد العاملة العربية، جرّاء التغيّرات الديموغرافية وعدم الاستقرار السياسي وتراجع الاستقرار المالي والنقدي.

ووقف التقرير المذكور على عدم المساواة بين الجنسين في أسواق العمل العربية الذي يتجلّى بشكل خاص في انخفاض حصة النساء كرائدات أعمال، وفي ندرة المناصب الإدارية العليا التي يشغلنها بشكل عام.

وشددت على ضرورة التصدي للتصورات الاجتماعية الثقافية والتمييزية السائدة من أجل تعزيز قدرة المرأة العاملة على التنقل في حياتها المهنية والاستفادة من مستواها التعليمي المتقدم.

ويفيد التقرير أنّ عدد الأفراد العاملين في قطاعات حُددَت بأنها الأكثر عرضة للمخاطر، كالصناعة والضيافة والعقارات والأعمال والأنشطة الإدارية، يبلغ 39.8 مليون شخص يواجهون خطر التسريح أو تخفيض الأجر و/أو ساعات العمل بسبب الجائحة.

إلى ذلك، وجد التقرير أن النظام والمناهج التربوية لا تتماشى مع احتياجات سوق العمل، ما يؤدي إلى عدم تطابق المهارات مع هذه الاحتياجات. إذ يَعتبر 40 في المائة من أصحاب الشركات أن التعليم غير المناسب يشكل عقبة كبيرة أمام ملء الوظائف الشاغرة بالأشخاص المناسبين.

ويكشف التقرير عن تناقضات صارخة في سوق العمل. فعلى سبيل المثال، في حين يروّج صانعو السياسات للمشاريع الصغيرة على أنها تساهم في خلق فرص العمل، أبرزت الدراسات أن معدلات التوظيف في هذه المشاريع تشهد في الواقع أدنى نسبة نمو مقارنة بالمشاريع الأخرى وقدرها 1 في المائة سنويًا.

وشكلت الصراعات والاضطرابات السياسية بالمنطقة عقبة رئيسية تعيق أداء الشركات، بخاصة أنها تؤثر على ثقة المستثمرين والمستهلكين على حد سواء، وتحدّ بالتالي من الاستثمار والاستهلاك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى