هل هناك عاقل يمكن أن  يصدق  هرطقات نبيل بنعبد الله ؟

اعلام تيفي – مراد المغربي 

خلال إطلاقه للحملة الانتخابية الخاصة بحزب التقدم والاشتراكية خرج بنعبدالله بفيديو مثير للجدل كالعادة. من خلال حركات جسده التي فتحت مجالا كبيرا للسخرية بالعالم الافتراضي. مرددا نفس الاسطوانة المشروخة حول الوعود التي لم يتحقق منها أي شيء قبلا، وعود قد لا يصدقها هو بنفسه، بل هو مضطر للتفوه بها لا غير، في صورة بشعة عن أحد نماذج السياسيين بالمغرب الذي عفى عليها الزمن.

نبيل بنعبدالله صاحب الشخصية الحربائية التي تتلون وتتبدل حسب المصلحة وأحوال الطقس السياسي. فهو الذي يغير مواقفه وتصريحاته كما يغير حذاءه.
بنعبدالله الذي دعى لمحاربة ما أسماه “التحكم” في خلال كلمة ألقاها في المساء. وهو نفسه من قال “ماقلت والو” صباح اليوم التالي. كأن نبيل المساء ليس نبيل الصباح !
هو نفسه من كان داعما لبنكيران وحزب العدالة والتنمية حتى النخاع.
فإذا بهم صاروا الآن أشد الأعداء.
هو نفسه الذي يتبنى أفكار كارل ماركس ويخاطب الناس وخداه حمراوان من أثر المشروبات الروحية. وإذا به في صورة أخرى بلباس الإحرام يؤدي مناسك الحج مدعيا الخشوع والتضرع !


فمن ياترى لا زال يصدق شخصا جمع كل أنواع النفاق سواء السياسي والاجتماعي.
إن أمثال هؤلاء الذين يلهثون وراء مصالحهم وحاشيتهم جعلوا من الأحزاب دكاكين سياسية وأضروا بصورة الأحزاب والسياسة ككل. وجعلوا من المواطن حائرا تائها يضرب الأخماس بالأسداس من هول ما يرى من نفاق وفساد ورعونة.
والغريب في الأمر أن هؤلاء السياسين المعتوهين كنبيل بنعبدالله ليس لديهم أي ذرة بالشعور بالذنب. وتأبى ضمائرهم أن تصحو من سباتها العميق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى