صحافة “العام زين” تحقق الأرباح في عز الأزمة

مراد المغربي_إعلام تيفي
دق المجلس الوطني للصحافة ناقوس الخطر حول الوضع المقلق الذي يعرفه قطاع الصحافة بالمغرب وخصوصا الورقية، وأكبر دليل هو الأزمة الخانقة التي عرفتها جريدة “المساء” الوطنية والتي راجت أخبار حول إمكانية تصفيتها، خصوصا مع عدم توصل العاملين بها لمستحقاتهم منذ شهور.
لكن في الوقت الذي تعاني فيه أغلب الصحف المكتوبة من أزمة خانقة نلاحظ استمرار إحدى الجرائد الوطنية في النشر بشكل طبيعي مما يطرح علامات استفهام حول مصادر تمويلها ! وبإلقاء نظرة حول محتوى هذه الجريدة خلال فترة الانتخابات نلاحظ أن كل عناوينها كانت تهاجم حزب العدالة والتنمية دون غيره من الأحزاب وكأن ذلك كان خطة مدروسة لصالح جهة معينة، دون وضع اي اعتبار للحياد والمصداقية اللذان يجب أن تتصف بهما أي مقاولة صحفية.
الهجوم المستمر الذي شنته الجريدة المذكورة على حزب العدالة والتنمية كان مركزا على بعض الوجوه البارزة كرئيس بلدية القنيطرة الأسبق عزيز الرباح والذي تم تحميله من خلال مقالات الجريدة بشكل يومي ومقصود كل مشاكل القنيطرة من نقل وبنية تحتية وغيرها. فهل تم حل كل هذه المشاكل في الوقت الحالي؟ أم أن الرئاسة الجديدة لبلدية القنيطرة جعلت الجريدة تغير بوصلتها؟ فالمقصود إذن لم تكن مشاكل المدينة بل عزيز الرباح لشخصه!
نفس الأمر يمكن ملاحظته حول كثافة المواد خلال فترة الانتخابات ضد حزب العدالة والتنمية ورموزه مع عمل مسترسل لصاحب الجريدة في مواقع التواصل الاجتماعي يهاجم من خلاله حزب المصباح بشكل كبير، فهل صمته الآن يعني أن الهدف تحقق ؟ أم أن جميع مشاكل المغرب تم حلها مباشرة بعد الانتخابات !
وعلى هذا الأساس يبدو أن المنافسة الغير الشريفة في قطاع الصحافة بالمغرب ينضاف لباقي المشاكل البنيوية التي يجب دراستها والعمل على إيجاد حلول لها. فالاستمرار والنجاح والدعم يجب أن يكون من نصيب الصحافة النزيهة المحايدة التي تضطلع بدور السلطة الرابعة.
ويجب القطع مع صحافة “المرقة” التي تقتات من الريع والفساد من خلال انحيازها الواضح.
ولربما أن تجربة السجن تجعل المرء يتخلى عن مبادئه ويلبس ثوبا جديدا يجعل منه أحد الأبواق التي تشترى وتباع.





