بين الصمت المغربي والتصعيد الجزائري.. طبول الحرب تدق توقعات معهد إسباني

0

في ظل طبيعة العلاقات التي أضحت تجمع المغرب مع الجزائر، حذر تقرير إسباني حديث، مما وصفه بـ”مواجهة عسكرية” بين البلدين، معتبرا أن مدريد مدعوة إلى أن تلعب دورا من أجل خفض التوتر بين الرباط والجزائر.

واعتبر التقرير الذي أنجزه “المعهد الإسباني الملكي “إلكانو”، وحمل عنوان “إسبانيا في العالم خلال 2022: وجهات النظر والتحديات”، إلى أن “خطر التصعيد بين المغرب والجزائر حقيقي” بعد أن قطعت الجزائر العلاقات مع الرباط شهر غشت الماضي.

ونبه التقرير الذي نقلت مضامينه وكالة “أوروبا بريس”، حسب “القدس العربي”، إلى أنه لا ينبغي استبعاد مواجهة مسلحة مباشرة بين الرباط والجزائر، أو بمشاركة جبهة البوليساريو، الأمر الذي قد يشعل النار في شمال إفريقيا ويزعزع استقرار المنطقة ككل، حسب قوله.

واعتبر التقرير الإسباني، أنه من الملح “البحث عن طرق لخفض التصعيد لتجنب شرور أكبر” مؤكداً أن على إسبانيا السعي إلى خفض التوتر بين جيرانها الجنوبيين وفتح قنوات للـحوار.

وفي 24 غشت الجاري، أعلنت الجزائر قطع بلاده العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، بسبب ما سماه “خطواتها العدائية المتتالية”. فيما أعربت الرباط عن أسفها جراء تلك الخطوة، ووصفت مبرراتها بـ”الزائفة”.

وردت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بالإعراب عن أسفها “للقرار الأحادي” الذي اتخذته الجزائر بقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ووصفت القرار بـ”غير المبرر”، ولكنها اعتبرت أنه كان “متوقعاً بالنظر إلى منطق التصعيد في الأسابيع الماضية”.

من جانبها ، يضيف البلاغ، ستظل المملكة المغربية شريكا موثوقا ومخلصا للشعب الجزائري وستواصل العمل، بكل حكمة ومسؤولية، من أجل تطوير علاقات مغاربية سليمة وبناءة .

ويتساءل متتبعون، عن الدور الذي يمكن أن تلعبه مدريد، لحل الأزمة الدبلوماسية، خاصة في ضوء طبيعة العلاقات بين المغرب وإسبانيا، التي تواصل سياسة التعنت إزاء إصلاح العلاقات مع المملكة، وهو ما يثير تساؤلات عن مصير هذه السياسة وتهيؤ مدريد لتغييرها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.