صور لبرلمانيين من المعارضة جمعهم حفل عيد ميلاد “الأسعار”

إعلام تيفي- مراد المغربي
لا يختلف اثنان، على أن من يدخل البرلمان كنائب عن المواطنات والمواطنين، فهو يتنازل عن جزء كبير من حياته الخاصة، كونه يصبح تحت الأضواء والأنظار، كما يجب عليه الاتصاف بالشهامة والمروءة والإيثار. و يجعل هموم الوطن والمواطنين تشغل الجزء الأكبر من حياته خلال ولايته التشريعية. ليقوم بمسؤولياته أمام ناخبيه، ومن منحوه الثقة التي مكنته من الجلوس على المقعد البرلماني.

ولا حرج في أن يحتفل النائب البرلماني بعيد ميلاده، سواء كان نجم عيد الميلاد، أو مساهما فيه وحاضرا في الحفل، أو حتى من جلب الشموع.
كل ذلك يدخل في إطار الحياة الخاصة التي يضمن القانون ممارستها بشكل طبيعي.
لكن ! هل من الضروري نشر صور الاحتفال بأعياد ميلاد البرلمانيين بحضور أقرانهم؟
ماذا لو وقعت صور الاحتفال ومظاهر البهجة في أعين مواطن مسكين، مغلوب على أمره، اكتوى بنار الأسعار، ولم يجد لقمة يسد بها جوعه أو أفواه أطفاله الذين يصرخون من شدة الجوع أو المرض؟

هذا المواطن هو من تكبد عناء الذهاب لمكتب التصويت ،مصحوبا ببطاقته ،وواقفا في الطابور لكي يضع ورقة ساهمت في وصول النائب البرلماني لما وصل له. أفلا يراعي هؤلاء شعور المحرومين والمدعوقين وما أكثرهم!
وتحت قبة البرلمان، ترى النواب يحرصون على جلب خطابات بلاغية محملة بالعاطفة، بغية التأثير واستمالة المستمعين، خصوصا مع وجود كاميرات الصحافيين. والخطابات من هذا القبيل لا تعد ولا تحصى ! أذكر منها تعبير أوزين عن حبه وغرامه لرئيس الحكومة وما أثاره ذلك من لغط وضوضاء، داخل قبة من المفروض أن يكون فيها رصانة ووقار.
وكيف للناظر لصور البرلمانيين، وهم كل الوقت محتفلين مبتهجين، أن يصدق بأن هؤلاء هم نفسهم من يوجهون الخطاب المشبع بالطنين والألحان والرنين ، ترافعا عن قضايا الشعب وإحراجا للمسؤولين، أم أن كل ذلك لا يعدو أن يكون استعراضا للعضلات، وعنتريات ومرافعات، يتفنن البعض عبرها في تناقل المواطن كالكرة أمهر من “ميسي” أو “رونالدو”.
كل عام ونواب الأمة بخير.
سنة حلوة يا جميل!





