المغرب يزيح اسبانيا ويتحول إلى « خزان زراعي » لإطعام بريطانيا

على الرغم من الجفاف، وهو الأسوأ منذ ثلاثين عاما، وما يطبع السنة الفلاحية الحالية، تواصل الصادرات الفلاحية المغربية إثبات نفسها. فخلال الفترة ما بين 2019 و 2021 اشترت المملكة المتحدة ما مجموعه 67.82 مليون كيلوغرام من الطماطم من المغرب في عام 2019 و 110.85 مليون كيلوغرام في عام 2021، لتحل محل إسبانيا كثاني أكبر مصدر للطماطم إلى السوق البريطانية.
وخلال الفترة المتراوحة بين 2019 و2021، انخفضت مبيعات الطماطم الإسبانية إلى المملكة المتحدة بنسبة 43 في المائة، كما تراجعت صادرات الطماطم الهولندية إلى هذا السوق بنسبة 22 في المائة، على عكس المغرب الذي رفع من صادراته بـ63.44 في المائة.
وهذا الإنجاز مكن المغرب من احتلال المرتبة الثانية ضمن الموردين لهذا البلد. وهذه هي المرة الأولى التي يصل فيها المغرب إلى هذا المركز في السوق البريطانية بعدما احتل المرتبة الثالثة في سنة 2021.
بينما تعد هولندا أول مصدر للطماطم إلى المملكة المتحدة، متبوعة بالمغرب ثم إسبانيا، حيث يوفر المصدرون الثلاثة للسوق البريطانية 91.36 في المائة من احتياجاتها من الطماطم.
في عام 2019، اشترى المستوردون البريطانيون ما مجموعه 120.21 مليون كيلوغرام من الطماطم من المسوقين الإسبان، وهو رقم انخفض إلى 68.43 مليون كيلوغرام في عام 2021. كما انخفضت واردات الطماطم الهولندية من 163.24 مليون كيلوجرام في 2019 إلى 127.27 مليون كيلوغرام العام الماضي.
ويرتبط المغرب وبريطانيا، باتفاقية جرى توقيعها، في أكتوبر 2020، بلندن من قبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وكاتب الدولة البريطاني الأسبق لدى وزير الشؤون الخارجية والكومنويلث، المكلف بالتنمية الدولية ومنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، أندرو موريسون، سد الفراغ القانوني المترتب عن انسحاب المملكة المتحدة من تكتل الـ 27.
وغادرت بريطانيا رسميا الاتحاد الأوروبي في نهاية 2020، ما استدعى تدخلها بشكل عاجل لإبرام اتفاقية تبادل تجارية جديدة مع المغرب، تضمن استمرار تزود أسواقها بالمواد التي كانت تحصل عليها منه عن طريق الاتفاقيات المبرمة بينه وبين الاتحاد الأوروبي.
بعد سنة من تطبيق المغرب لاتفاق تجاري جديد مع بريطانيا بعد “البريكست”، بنفس الامتيازات المشمولة باتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، كشفت أول حصيلة عن زيادة في الواردات التجارية للمغرب نحو المملكة المتحدة، وخصوصا من المواد الغذائية.
وتتكون واردات المغرب الغذائية نحو بريطانيا بشكل أساسي من علب السدين، والطماطم والفواكه، حيث مثلت هذه الأخيرة خلال سنة 2020، 32 في المائة من مجموع الواردات البريطانية من المغرب.





