مادورو في ضيافة تبون : تشبث غريق بغريق

برعلا زكريا_إعلام تيفي

“لا يشبه الغراب إلا الغراب”، لعل هذا المثل ينطبق على تبون ومادورو، فالرجلان يجمعها شبه كبير يمكن جرده في الآتي :

  • معارضة داخلية كبيرة : 

آخر انتخابات جرت في فنزويلا سنة 2018،  مشكوك في أمرها، نصبت مدورو رئيسا، كما وصفتها العديد من دول العالم ب “المزورة”. ولا تزال محل تنازع ليومنا هذا.كذلك عرفت الجزائر سنة 2019 احتجاجات شعبية واسعة، عرفت بما يسمى الحراك الشعبي، على إثر ترشح عبد العزيز بوتفليقة للمرة الخامسة، لكن الرئيس تبون لم يكن في مستوى تطلعات الجزائريين بنفس القدر الذي يحظى به بدعم “الجينرالات” الحكام الفعليين بالجارة الشرقية.

  • أزمة اقتصادية خانقة: 

على الرغم من عضويتهما في منظمة “أوبك” (الدول المصدرة للنفط)، تعاني كل من فنزويلا والجزائر من مشاكل اقتصادية كبيرة. بسبب سوء إدارة قطاع النفط وانهيار أسعاره، أدى ذلك لمستويات قياسية من التضخم وفقدان قيمة العملة. ما نتج عنه ارتفاع أسعار المواد الأساسية وضعف الخدمات بما فيها الصحية، وارتفاع معدلات البطالة، لتزيد الوضع سوءا أزمة كورونا الصحية وتبعاتها الاقتصادية، كذلك الحرب الجارية بين روسيا وأوكرانيا التي أدت لارتفاع غير مسبوق في الحبوب وكل المواد الأساسية على مستوى العالم، بما ينذر بمجاعات في الدول المتعثرة اقتصاديا.

  • تصدير الأزمة من خلال دعم الكيان الوهمي: 

عوض الاهتمام بالشؤون الداخلية وحل القضايا العالقة، اختار تبون وصديقه مادورو الترويج للكيان الوهمي لدرجة وصلت بتبون إلى توقيف العمل باتفاقية الصداقة الموقعة بين الجزائر وإسبانيا لمجرد أن هذه الأخيرة اتخذت موقفا واضحا رسميا ونهائيا من قضية الصحراء المغربية، عبر دعم مقترح الحكم الذاتي. حماقة تبون ومن وراءه ضربت بعرض الحائط مصالح الشعب الجزائري في الاستفادة من الجوار مع دولة اسبانيا، والعمل على تنمية العلاقات الاقتصادية، في مقابل التشبت بموقف معاد للمغرب لن يضر المملكة في شيء بقدر ما يضر بمصالح الشعب الجزائري الشقيق.

والأكيد أن مادورو سيعود خاوي الوفاض من عند تبون، فكيف لمن يواجه خطر الغرق أن ينقذ غريقا مادام لم يجد سبيلا لإنقاذ نفسه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى