درس لكل الخصوم..ثورة الملك والشعب عنوان بارز للكفاح من أجل صيانة الوحدة الترابية

بشرى عطوشي

التاريخ يسجل والذكرى تذكر، أعيادنا الوطنية صورة تترجم ملاحم الكفاح والذود عن الوطن وحريته ووحدته الترابية، ويصادف اليوم الخميس 18 غشت الذكرى الـ69 لثورة ملك المغرب والشعب المغربى، وهى تشكل مناسبة يستحضر فيها الشعب المغربى معاني النضال ملكا وشعب لصون الوحدة الترابية للمغرب الحبيب.

ففي أجواء الحماس الوطني الفياض والتعبئة المستمرة، يخلد الشعب المغربي، ومعه نساء ورجال الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، الذكـرى ال69 لملحمة ثورة الملك والشعب الغراء التي جسدت أروع صور التلاحم في مسيرة الكفاح الوطني الذي خاضه الشعب المغربي الوفي بقيادة العرش العلوي الأبي في سبيل حرية الوطن واستقلاله ووحدته.

واندلعت هذه الملحمة المباركة يوم 20 غشت 1953 حينما امتدت أيادي المستعمر الغاشم إلى رمز السيادة الوطنية والوحدة وبطل التحرير والاستقلال والمقاوم الأول جلالة المغفور له محمد الخامس رضوان الله عليه لنفيه وأسرته الملكية الشريفة وإبعاده عن عرشه ووطنه، متوهمة أنها بذلك ستخمد جذوة الكفاح الوطني وتفكك العرى الوثيقة والترابط المتين بين عرش أبي وشعب وفي؛ إلا أن هذه الفعلة النكراء كانت بداية النهاية للوجود الاستعماري وآخر مسمار يدق في نعشه، حيث وقف الشعب المغربي صامدا في وجه هذه المؤامرة الدنيئة، مضحيا بالغالي والنفيس في سبيل عزة وكرامة الوطن، وصون سيادته وهويته وعودة الشرعية والمشروعية بعودة الملك الشرعي مظفرا منتصرا حاملا لواء الحرية والاستقلال.

وبفضل هذه الثورة المباركة والعارمة، لم يكن من خيار للإدارة الاستعمارية سوى الرضوخ لإرادة العرش والشعب، فتحقق النصر المبين، وعاد الملك المجاهد وأسرته الشريفة في 16 نونبر 1955 من المنفى إلى أرض الوطن، لتعم أفراح العودة وأجواء الاستقلال وتباشير الخير واليمن والبركات سائر ربوع وأرجاء الوطن، وتبدأ معركة الجهاد الأكبر الاقتصادي والاجتماعي لبناء وإعلاء صروح المغرب الحر المستقل وتحقيق وحدته الترابية.

والمغرب وهو يحيي هذه الذكرى، في سنة 2022 وبعد 69 سنة على مرورها، ليؤكد مدى تشبت الشعب بأهذاب العرش العلوي المجيد، ويبرز العزيمة القوية لكل مغربي على الكفاح من أجل صيانة وحدتنا الترابية والدفاع عن كل شبر من أراضينا المغربية من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، إلى جانب جلالة الملك محمد السادس قائد الأمة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى