أعضاء من البرلمان الأوروبي يواصلون إدانتهم لقرار هذا الأخير ويصفونه ب”غير الحكيم”

بشرى عطوشي / وكالات
يواصل عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي امتعاضهم من قرار البرلمان الأوروبي المتعلق بـ”أوضاع الصحفيين في المغرب” الذي تم تبنيه يوم ال 19 من الشهر الجاري، في جلسة عامة بالبرلمان الأوروبي، والذي تم إقراره بأغلبية 356 صوتا مقابل امتناع 32 وغياب 42 عن التصويت.
فبعد عضو البرلمان الأوروبي الفرنسي تييري مرياني، أدان عضو البرلمان الأوروبي الإسباني، خوان فرناندو لوبيز أغيلار، بعض “الخطابات النارية والمسيئة جدا” في حق المغرب، التي ألقيت في البرلمان الأوروبي، مؤكدا أن المملكة “جار لا غنى عنه” بالنسبة لأوروبا وإسبانيا.
وشدد في حديث له خلال منتدى أطلنتيك بريميوم، المنظم من طرف دياريو دو أفيسوس، يوم الثلاثاء الماضي، على أن “الخطابات النارية والمسيئة جدا في حق المغرب وكل ما يتعلق بنظامه السياسي والجنائي (…)، التي تم إلقاؤها داخل البرلمان الأوروبي، لا تخدم العلاقات بين الطرفين”.
وبحسب رئيس لجنة الحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية في البرلمان الأوروبي، فإن “استخدام هذه الخطابات هو أمر طائش للغاية”، مؤكدا أن الإسبان لن يقبلوا “رؤية تدخلات قاسية ضد إسبانيا ومؤسساتها (…) تبث على شاشة التلفاز”.
وأكد على أن “كل هذا الخطاب القاسي في حق المغرب ليس بالأمر الهين. وله عواقب ليست جيدة (…)، لأن المغرب هو جارنا الذي لا محيد عنه”، وخلص النائب الأوروبي الاشتراكي الإسباني إلى أن “الطريقة الوحيدة للمضي قدما هي الاحترام المتبادل”.
وكان الفرنسي تييري مارياني عضو البرلمان الأوروبي، أدان بدوره قرار البرلمان الأوروبي، مسجلا ما ينطوي عليه القرار من تناقضات، فضلا عن النفاق الذي يتحكم فيه.
وأوضح بأن ما تم إقراره بهذا القرار ، يخص الجزائر وليس المغرب قائلا: “أبدأ هذا الخطاب بالقول إننا نجتمع لإدانة ممارسات بلد يدوس حقوق الإنسان ويقمع الأصوات المعارضة ويشارك في زعزعة استقرار إفريقيا. لكن هذا يعني أننا نتحدث عن الجزائر هنا”.
وأضاف قائلا: “والحال، أن اليسار الأوروبي لا يدين أبدا الجزائر والاتحاد الأوروبي يتغاضى عما يحدث فيها طمعا في غازها”. وتابع مارياني: “بدلا من ذلك، نحن نناقش موضوع المغرب، الذي هو مع ذلك أحد أعمدة شراكتنا الاستراتيجية في إفريقيا”.
وتجذر إلى أنه في الوقت الذي يتم فيه التضييق على مثل هؤلاء البرلمانيين الذين يناقشون بشجاعة، لازال البرلمان الأوروبي يتوفر على أعضاء يناقشون الأمور بموضوعية ومنطق، ولا يقبلون بالتهجم على سيادة الدول المساهمة في استقرار المنطقة.
وكان البرلمان المغربي بدوره قد أعلن في جلسة مشتركة يوم الإثنين الماضي عن إعادة النظر في علاقاته مع البرلمان الأوروبي وإخضاعها لتقييم شامل قصد اتخاذ القرارات المناسبة والحازمة؛ على إثر المواقف الصادرة عن البرلمان الأوروبي تجاه المغرب.
وأعرب عن رفضه استغلال وتسييس قضايا هي من صميم اختصاص القضاء الجنائي وتدخل في باب قضايا الحق العام، وصدرت في شأنها أحكام قضائية في تهم غير مرتبطة بتاتا بأي نشاط صحفي أو بممارسة حرية الرأي والتعبير.





