تحقيق فرنسي في مأساة مقتل مغربيين بجنسية فرنسية على يد خفر السواحل الجزائري

فتحت النيابة العامة بفرنسا تحقيقاً يشبه ما تجريه النيابة العامة المغربية بعد وفاة سائحين، أحدهما فرنسي مغربي، يوم الثلاثاء الفائت بسبب إطلاق نار من قبل خفر السواحل الجزائري. هذا الحادث الأليم أثار موجة من الاستياء والغضب في الجمهور العام ودفع العائلات المتضررة إلى السعي للعدالة.

بالفعل، تم تكليف فرقة الشرطة القضائية في باريس بالتحقيق في جريمة القتل العمد، والتي وقعت في مياه البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل السعيدية في المغرب. ويعتقد أن الضحايا كانوا على متن دراجات مائية (جيت سكي) أثناء رحلة بحرية قبل أن يتعرضوا لإطلاق النار القاتل من زورق خفر السواحل الجزائري.

العائلات المتضررة لم تترك الأمر هكذا، بل قررت الوقوف في وجه هذا الظلم والبحث عن العدالة. محامو الضحيتين قدموا شكوى رسمية في باريس تتضمن تهمًا بالقتل العمد ومحاولة القتل العمد واختطاف سفينة وعدم مساعدة شخص في خطر. وأشار المحامي حكيم شرقي إلى أنه من المتوقع رفع الدعوى القضائية يوم الثلاثاء.

من ناحية أخرى، أصدرت وكالة المغرب العربي للأنباء تقريرًا يفيد بأن النيابة العامة بمدينة وجدة المغربية قد أصدرت تعليمات بفتح تحقيق حول هذا الحادث الأليم. وذلك استنادًا إلى تصريحات شخص أكد أنه كان رفقة الضحايا وشهد الحادث الذي وقع في عرض البحر.

ومن المتوقع أن يتم تحديد ملابسات الحادث من خلال جمع المعلومات اللازمة واستجواب الشهود والشخصيات ذات الصلة. حتى الآن، تم سماع أقوال عدة أشخاص من أسر ومعارف الضحايا.

حسب شهادة الفرنسي المغربي محمد قيسي، كانوا على متن دراجات مائية في رحلتهم قبل أن يتعرضوا لإطلاق النار القاتل من قبل خفر السواحل الجزائري. راح ضحية هذا الحادث الأليم الشاب بلال قيسي (29 عاماً)، وعبد العالي مشوار، مواطن مغربي يعيش في فرنسا ويبلغ من العمر 40 عاماً. تم إنقاذ رجلين آخ

رين كانوا معهما، إذ تم اعتقال أحدهما من قبل الجزائر وأنقذتهما البحرية المغربية.

هذا الحادث الأليم يظهر بوضوح أهمية توجيه الضوء على حوادث القتل والعنف في المياه الدولية وضرورة تحقيق العدالة والمساءلة. وبالطبع، يجب أن يكون هناك تعاون دولي للبحث عن الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن هذا العمل الشنيع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى