تأطير المغاربة بالخارج: التحديات والجهود الرامية للحفاظ على الهوية الدينية

أعلن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، عن تحديات تؤثر على دور وزارته في تأطير المغاربة المقيمين بالخارج فيما يتعلق بالشؤون الدينية. خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أوضح التوفيق أن السياسات الداخلية للبلدان المهجر تقوض جهود وزارته في هذا الصدد.

وفي هذا السياق، شدد التوفيق على أهمية تعزيز الثقة والترويج للخطاب المعتدل، في وجه التيارات الدعوية القائمة على الصدام والحروب الحضارية. وفي الوقت نفسه، أكد على ضرورة تعزيز تشبث المغاربة بقيمهم ومبادئهم الدينية.

وعرف التوفيق أن تأطير المغاربة المهجر لا يعتمد فقط على الموارد المالية، بل يتعلق أيضًا بالسياسات التي تنتهجها البلدان المستقبلة. لهذا السبب، يجب على وزارته البحث عن طرق جديدة للتواصل مع المغاربة في الخارج، بما في ذلك استخدام وسائل الاتصال الرقمية.

وأشار الوزير إلى أن المغاربة في الخارج قد أظهروا تمسكًا دائمًا بقيمهم الدينية على مدى السنوات الثلاثين الماضية، وقد حققوا حصانة ذاتية ضد التيارات المتنوعة التي تأتي من كل اتجاه. وأكد على أن وزارته تعمل بجد لفتح قنوات تواصل مع المغاربة المهجر، حيث تخصص ميزانية سنوية كبيرة لتجهيز المساجد وإرسال علماء دين ومرشدين لمساعدة المغاربة في الخارج.

وفي الختام، أكد التوفيق أن الجهود الحالية ليست كافية، وأن وزارته ملتزمة بالعمل حسب إمكانياتها والتكيف مع التحديات المتغيرة بسبب السياقات المختلفة لبلدان المهجر. وشدد على ضرورة الاعتماد دائمًا على الحصانة الذاتية للمغاربة في الخارج كوسيلة للمحافظة على هويتهم الدينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى