فوز أخنوش بصفقة تحلية المياه: تثير جدل الأعمال وتحديات السيادة الوطنية

في ندوة بمدينة سلا، تجددت الجدل حول فوز إحدى الشركات التابعة للمجموعة الاقتصادية لعزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بصفقة مشروع إنشاء محطة لتحلية مياه البحر في الدار البيضاء، بتكلفة تقدر بحوالي 16 مليار درهم.

شهدت الندوة تصاعد الجدل بين مصطفى الإبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، حيث دعا أخنوش إلى بيع شركاته إذا كان يرغب في البقاء في رئاسة الحكومة. وأكد الإبراهيمي خلال المناقشة التي نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني: “لا يمكن لرئيس الحكومة أن يستمر في رئاسة الحكومة وفي نفس الوقت يتعامل في مجالات البيع والشراء مع المغاربة”.
وأشار إلى أن شركة الأوكسجين، التي تابعة لمجموعة أخنوش، سجلت أرقاماً قياسية إلى جانب شركة فرنسية خلال فترة جائحة كورونا.
من جانبه، انتقد محمد غياث، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، الإبراهيمي، معتبرًا أن مطالبه ببيع شركات أخنوش غير مبررة وقال: “إن هذا حق أريد به باطل”.
وأوضح أن استثمار أخنوش داخل المغرب يمثل “الرأسمال المغربي الذي يساهم في إنجاز المشاريع الكبرى في البلاد”. وأكد أن فوز الشركة في هذه الصفقة يعزز السيادة الوطنية في قطاع المياه.
دعا إلى وقف تجريم رأس المال المغربي وتشجيع استمراره في البلاد بدلًا من الحث على الاستثمار في إفريقيا.
يمتلك أفراد عائلة أخنوش حصة في الشركة الفائزة بالصفقة، وهي شركة مدرجة في بورصة الدار البيضاء، وتدعو الجمهور للاكتتاب في أسهمها وسنداتها.
تعتبر الصفقة محط جدل بسبب السعر المنخفض الذي قدمته الشركة لإنتاج المياه المحلية، والذي يعد منخفضًا على المستوى العالمي، وهو سعر غير مسبوق في تاريخ تحلية مياه البحر، حيث يصل إلى حوالي 4.40 درهم للمتر المكعب.





