ماذا حققت حكومة اخنوش للشباب ؟

ماذا حققت حكومة اخنوش للشباب ؟

افتتاحية إعلام تيفي_أبو يحيى

بحسب آخر بيانات المندوبية السامية للتخطيط وصل لما يقارب 12 مليون عدد الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و34 عاما. كما أن %12 من هؤلاء لا يتوفرون على مستوى تعليمي، كما تفيد إحصائيات المسح الوطني لسوق الشغل، بدورها تكشف أرقام رسمية أن نسبة البطالة عالية في صفوف الشباب بمن فيهم حاملي الشهادات العليا.


كل هذه الإحصائيات الرسمية والمحينة تبقى نسبية لكنها تعكس صورة واقع اجتماعي مؤلم يعاني منه شابات وشبان المغرب والذين لم يستفيدوا فعليا من البرامج التي تدعي مواكبة أحلامهم و الإجابة عن أسئلتهم الملحة.

على العكس من ذلك، تتفجر بين الفينة والأخرى أزمة توضح بجلاء هشاشة الوضع الاجتماعي لفئة الشباب بالمغرب، آخر هذه الأزمات الحرمان من الدروس خلال الموسم الحالي بسبب ما بات يعرف بأزمة التعليم والتي طالت الشباب ما دون سن 18 سنة من الذين يتابعون دراستهم في التعليم العمومي، والذي يحز في النفس أن أقرانهم من الميسورين لم يكونوا من المتضررين من الإضراب المطول لأنهم ببساطة يتابعون دراستهم في القطاع الخاص، وسيجتاز الجميع نفس الامتحانات الإشهادية بنهاية السنة مما يطرح إكراه غياب تكافؤ الفرص.

نفس الهاجس يعاني منه الشباب الذين يتقدمون للمباريات من أجل التوظيف أو الاندماج في سوق الشغل لأنه يظل المنفذ الوحيد للارتقاء في السلم الاجتماعي،
لكن الصدمة تكون كبيرة عندما يكتشف شبابنا أن منطق التوظيف هو التوصيات والاتصالات والمعارف وليس الكفاءة والاستحقاق، وما فضيحة مباراة المحاماة ببعيدة عن الذاكرة !
عندما يخرج وزير للعلن متباهيا بإمكانياته المادية التي تضمن تعليم ابنه في كندا فلن يقنعنا نفس الوزير أو حلفاؤه أنهم يؤسسون لدولة اجتماعية !

والسؤال الذي يفرض نفسه ما الذي نقدمه لشبابنا حتى نحاسبهم على تجاوزاتهم أو انحرافاتهم ؟
كيف نلوم طالبة في مدينة كالدار البيضاء أو طنجة اضطرت لتسليم جسدها لذئب بشري بهدف أن تحصل على ما يسد جوعها في ظل غلاء الأسعار وانحدارها من أسرة معوزة.

هل نلوم شاباتنا على الرقص بمنظر مقزز والتسول الإلكتروني لخليجيين أو غيرهم من بعض مرضى النفوس، الذين يستمتعون بمشاهدة الذل والاستجداء !
هل نلوم شبابنا المنحدرين من أوساط اجتماعية تنخرها الهشاشة عندما يخوضون تجربة قوارب الموت ؟

وحتى عندما تجود الحكومة ببرامج موجهة للشباب، يتضح أن ضرر هذه البرامج أكبر من نفعها كأوراش الذي وجد مجموعة من الشباب أنفسهم أمام التهديد بدخول السجن بسببه !

نفهم من ذلك أن برامج حكومة اخنوش هدفها الأساسي هو الدعاية والماركوتينك السياسي أما في الواقع فالهوة تزيد بين الطبقات، شباب ولد بملعقة من ذهب في فمه، وشباب ترك لمصيره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى